خبراء في معرض «مكناس» يدعون لثورة في «التلقيح الاصطناعي» لمواجهة فوضى التهجين وحماية القطيع
حذر خبراء وباحثون في الإنتاج الحيواني من خطورة "التهجين العشوائي" الذي يهدد التنوع الوراثي للقطيع الوطني بالمغرب، مؤكدين أن غزو السلالات المجهولة يمثل تحدياً استراتيجياً للأمن الغذائي.
ضرورة اعتماد التلقيح الاصطناعي كـ "حل سيادي"
وخلال نقاش علمي بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، شدد المتحدثون على ضرورة اعتماد التلقيح الاصطناعي كـ "حل سيادي" لتعزيز المردودية الاقتصادية للمربين وضمان استدامة قطاع تربية الماشية في مواجهة التغيرات المناخية.
وأوضح محمد بنكومي، ممثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، أن غياب البيانات الدقيقة حول السلالات المحلية أدى إلى انتشار سلالات مهجنة غير معروفة الإنتاجية، مشيراً إلى قرب صدور قانون جديد ينظم هذا القطاع ويضع أطرًا قانونية لعمليات التحسين الوراثي.
وأضاف أن "المردودية الاقتصادية" يجب أن تكون المحرك الأساسي لأي برنامج تحسين، حيث لا يمكن الحفاظ على سلالات لا تدر دخلاً كافياً للمربين.
نجاحات ملموسة في مشاريع التلقيح الاصطناعي للأغنام
من جانبها، كشفت التقارير الميدانية عن نجاحات ملموسة في مشاريع التلقيح الاصطناعي للأغنام، حيث ارتفعت نسبة النجاح من 60% في عام 2024 إلى 75% في عام 2025 ضمن تجارب تطبيقية رائدة.
وأجمع المشاركون على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف البحث العلمي مع الاستثمار الخاص لتوسيع نطاق هذه التقنيات، بما يضمن تقليل التكاليف وزيادة كفاءة الإنتاج الحيواني، وتحويل قطاع الماشية إلى رافد قوي للاقتصاد الوطني يمتلك القدرة على المنافسة والتعافي.