لحماية الثروة الحيوانية والداجنة.. "الزراعة" تصدر إرشادات عاجلة للمربين لمواجهة الموجة الحارة

الثروة الداجنة
الثروة الداجنة

 

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن رفع حالة الاستعداد القصوى بجميع قطاعاتها التنفيذية، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية، حيث أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بالوزارة، البدء في تنفيذ خطة ميدانية وإرشادية متكاملة تستهدف حماية مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني من التداعيات السلبية للموجات الحارة، وأوضح سليمان أن الوزارة كثفت من إجراءاتها الوقائية والتعاون مع المربين لضمان استقرار معدلات الإنتاج والحفاظ على صحة الحيوانات والطيور، وذلك في إطار استراتيجية الدولة الشاملة للتكيف مع المتغيرات المناخية والحد من آثارها الاقتصادية على الأمن الغذائي ومربي الماشية والدواجن.

 

​وجاءت هذه التحركات بناءً على حزمة من التعليمات الفنية العاجلة التي أصدرتها وزارة الزراعة تنفيذاً لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بهدف تقليل الخسائر المحتملة الناتجة عن الإجهاد الحراري، حيث شددت الوزارة على أن التعامل مع الظروف المناخية الحالية يتطلب مراجعة دقيقة لنظم التشغيل والإدارة داخل المزارع والعنابر بما يتناسب مع ركائز السلامة البيئية، وتضمنت التوصيات ضرورة إجراء تعديلات هندسية وتشغيلية فورية داخل الحظائر، ومنها تجنب تشغيل الشفاطات خلال فترات النهار شديدة الحرارة منعاً لتدفق الهواء الساخن، مع رفع أجهزة التبريد إلى مستويات أعلى لتوزيع الهواء البارد بصورة أفضل، بالإضافة إلى تقليل كميات الفرشة المستخدمة نظراً لقدرتها على الاحتفاظ بالحرارة، مع التحذير من الإفراط في رش الأرضيات والجدران بالمياه لتفادي ارتفاع نسبة الرطوبة التي تفاقم الإجهاد الحراري وتهيئ بيئة خصبة لانتشار الأمراض.

 

​ضوابط التغذية وإدارة العنابر لمنع التكدس وتقليل الإجهاد الحراري

 

​وركزت التوجيهات الوزارية على أهمية منع التكدس داخل أماكن التربية والالتزام بالكثافات العددية المناسبة لما له من تأثير مباشر على معدلات النفوق، مع خفض شدة الإضاءة وتقليل التعامل المباشر مع الحيوانات والطيور خلال ساعات الذروة بهدف الحد من نشاطها الزائد وتوفير طاقتها الحيوية، وفيما يتعلق بالمنظومة الغذائية، أوضحت وزارة الزراعة أن تقديم الأعلاف المركزة خلال ساعات النهار يرفع من معدلات إنتاج الحرارة داخل جسم الحيوان والطائر نتيجة عمليات الهضم والتمثيل الغذائي، وهو ما يزيد من حدة الخطورة، ولذلك أوصت بتعديل مواعيد التغذية لتكون في الأوقات اللطيفة، مع تقديم علائق متوازنة يتم إنتاجها وفق الاشتراطات المعتمدة داخل المصانع المرخصة لضمان تحقيق أفضل معدلات أداء إنتاجي.

 

​واعتبرت الإرشادات الرسمية أن توفير مياه الشرب النظيفة والباردة يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الموجة الحارة، حيث طالبت الوزارة بزيادة أعداد السقايات داخل المزارع لتجنب تزاحم القطعان وضمان حصولها على الاحتياجات المائية الكافية، فضلاً عن استخدام الإضافات والمكملات الغذائية المعتمدة والمضادة للإجهاد الحراري في المياه للمساعدة في تحسين الاتزان الفسيولوجي، كما دعت الوزارة إلى تأجيل عمليات التلقيح الطبيعي والاصطناعي والحقن والعلاجات البيطرية غير العاجلة إلى الفترات المسائية بعد انخفاض درجات الحرارة، مع قصر عمليات نقل الماشية والطيور والكتاكيت على ساعات الليل فقط وتجنب التوقف لفترات طويلة أثناء الرحلات حفاظاً على سلامتها الشاملة.

 

​دعم فني على مدار الساعة وتخلص آمن من المخلفات لحماية المزارع

 

​وفي سياق متصل، أشار الدكتور طارق سليمان إلى استمرار التنسيق المباشر واللحظي مع مسؤولي الإنتاج الحيواني بمديريات الزراعة في مختلف المحافظات لمتابعة الأوضاع ميدانياً والتدخل السريع لحل أي مشكلات قد تواجه المنتجين، معلناً تخصيص خطوط اتصال مباشرة بغرفة المتابعة بالقطاع لتلقي استفسارات المربين وتقديم الدعم الفني والإرشادات اللازمة على مدار اليوم، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي حالات طارئة مرتبطة بالطقس القاسي.

 

​واختتمت وزارة الزراعة إرشاداتها العاجلة بمناشدة جميع المربين ضرورة الالتزام بالطرق الصحية والبيئية السليمة للتخلص من المخلفات والفضلات والحيوانات النافقة، باعتبارها أحد أهم الإجراءات الوقائية والأمن الحيوي للحد من التلوث البيئي ومنع انتشار الأوبئة والأمراض الفطرية والبكتيرية داخل المزارع، مؤكدة أن وعي المربين والتزامهم بهذه التوصيات يمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على نمو واستقرار قطاع الثروة الحيوانية والداجنة في مصر.

تم نسخ الرابط