عفن الطرف الزهري يضرب المحاصيل.. السبب الحقيقي وراء تلف ثمار الطماطم والفلفل والبطيخ

طماطم
طماطم

يُعد عفن الطرف الزهري من أخطر الأمراض الفسيولوجية التي تصيب عددًا من المحاصيل الاقتصادية المهمة مثل الطماطم، الفلفل، البطيخ الأحمر والأصفر، والكوسا، حيث يؤدي إلى تشوه وتلف جزء من الثمرة ويؤثر بشكل مباشر على جودتها التسويقية والإنتاجية.

وتظهر خطورة هذا المرض بشكل خاص في المراحل الأولى من تكوين الثمار، ما يستدعي تدخلًا سريعًا وفهمًا دقيقًا لأسبابه وطرق الوقاية منه.

ينشر موقع "أرضك" تفاصيل أعراض وأسباب عفن الطرف الزهري وطرق التعامل معه

يوضح خبراء الزراعة أن أعراض الإصابة تبدأ بظهور بقعة سوداء غائرة في الجزء السفلي من الثمرة، أي الجهة المقابلة لاتصالها بالحامل الزهري، وتكون هذه البقعة في البداية ذات مظهر مائي، ثم تتحول تدريجيًا إلى لون بني مائل للرمادي مع ملمس جلدي جاف.

السبب الرئيسي للإصابة

أكد المتخصصون أن السبب الأساسي لظهور عفن الطرف الزهري هو نقص عنصر الكالسيوم داخل النبات، وهو عنصر ضروري لبناء جدران الخلايا وتنظيم العمليات الحيوية داخل النبات، إلى جانب دوره في دعم نمو الجذور والأوراق وتنظيم امتصاص العناصر الغذائية الأخرى.

كما أوضحوا أن من أهم العوامل المساعدة على ظهور المرض هو تعرض النبات للإجهاد المائي، سواء بسبب العطش أو عدم انتظام الري، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في الأراضي الرملية، حيث يزداد الخلل بين امتصاص الماء وفقده عبر عملية النتح.

عوامل تزيد من انتشار المرض

وأشار الخبراء إلى أن المرض يزداد في الحالات التالية:

الأراضي الرملية ضعيفة الاحتفاظ بالماء

الموجات الحارة وانخفاض الرطوبة

ضعف المجموع الجذري في المراحل الأولى

عدم انتظام الري وزيادة النتح مقارنة بالامتصاص

كما لفتوا إلى أن الأعراض تظهر بشكل أوضح في القطفات الأولى من الثمار، ثم تقل حدتها تدريجيًا مع تحسن التوازن المائي داخل النبات.

أهمية الكالسيوم والبورون في الوقاية

وشدد المتخصصون على أهمية استخدام الكالسيوم مع عنصر البورون، حيث يساعد البورون على تحسين امتصاص ونقل الكالسيوم داخل النبات، وهو ما يُعرف بالتأثير التآزري بين العناصر الغذائية.

طرق العلاج والوقاية

وأوضح الخبراء أن الثمار المصابة لا يمكن علاجها بعد ظهور الأعراض، لكن يمكن حماية الثمار السليمة من خلال:

إضافة الكالسيوم مع مياه الري (مثل نترات أو سلفات الكالسيوم)

الرش الورقي بمركبات تحتوي على الكالسيوم والبورون في صورة مخلبية

الحفاظ على انتظام الري وتجنب التعطيش أو الإفراط في المياه

تحسين الظروف البيئية وتقليل الإجهاد الحراري على النبات

ويؤكد المتخصصون أن الوقاية المبكرة هي الحل الأساسي لتجنب خسائر هذا المرض، من خلال إدارة متوازنة للري والتسميد، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، لضمان إنتاج ثمار سليمة وعالية الجودة.

تم نسخ الرابط