وزارة الزراعة تقر ضوابط جديدة وتخفض حصة أسمدة قصب السكر لـ 8 شكائر للفدان
أقرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ضوابط تنموية جديدة لتنظيم منظومة صرف الأسمدة الكيماوية المدعمة لمحصول قصب السكر، بالتزامن مع انطلاق الموسم الصيفي الحالي.
وتضمنت القرارات الجديدة خفض المقررات السمادية المخصصة لفدان قصب السكر من 12 شكارة إلى 8 شكائر فقط، وهو ما يعادل انخفاضًا يصل إلى ثلث الحصة المقررة سابقًا، وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الوزارة لإعادة هيكلة وتوزيع الدعم السمادي وتوجيهه وفقًا للمساحات المنزرعة الفنية والاحتياجات الفعلية للمحاصيل الاستراتيجية.
المنتجون يعترضون على القرار وسط مخاوف من تراجع إنتاجية السكر
وفي المقابل، أبدى عدد كبير من مزارعي ومنتجي قصب السكر في محافظات الصعيد اعتراضهم الواضح على هذا القرار؛ حيث أعربوا عن مخاوفهم الشديدة من تأثير خفض حصة الأسمدة الكيماوية على معدلات نمو المحصول وصحة النبات، مما قد ينعكس سلبًا على حجم إنتاجية الفدان الواحد من القصب خلال موسم الحصاد المقبل، وبالتالي تراجع توريد الخام إلى مصانع السكر الوطنية.
وأوضح المزارعون أن قصب السكر يعد من المحاصيل الشرهة لامتصاص النيتروجين والمنشطات السمادية، مؤكدين أن تقليص الحصص سيجبرهم على الاعتماد على السوق السوداء لتعويض العجز، مما يرفع تكاليف الإنتاج بشكل غير مسبوق.
مطالب برلمانية ونقابية بإعادة النظر في المنظومة لدعم الأمن الغذائي
وعلى صعيد التحركات النقابية والنيابية، طالب ممثلو الفلاحين واللجان الزراعية بضرورة إعادة النظر في هذا القرار وفتح قنوات حوار عاجلة بين وزارة الزراعة والمنتجين للوصول إلى صيغة توازن تضمن الحفاظ على المحصول الاستراتيجي.
وأشار خبراء الاقتصاد الزراعي إلى أن حماية مزارعي قصب السكر وتوفير مستلزمات الإنتاج بالأسعار المدعمة يعد ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار أسعار السكر الأبيض في الأسواق المحلية، وتأمين سلاسل التوريد وتحقيق مستهدفات الدولة في ملف الأمن الغذائي والحد من الفاتورة الاستيرادية.