وزارة الزراعة.. الختم الرسمي يحمل بيانات الذبيحة كاملة.. وطهي اللحوم الفاسدة لا يقضي على السموم

أختام اللحوم
أختام اللحوم

 

​أكدت الدكتورة حنان قرني، مدير عام المجازر بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن وقائع تزوير أختام اللحوم ليست بالأمر الجديد في الأسواق، مشيرة إلى أن الجهات الرقابية وهيئات التفتيش البيطري المختصة تتابع باستمرار مثل هذه المخالفات وتتخذ الإجراءات القانونية الصارمة حيالها. 

 

وأوضحت أن الخطورة تكمن في أن هذه اللحوم المغشوشة والمذبوحة خارج السلخانة لم تخضع لأي نوع من أنواع الفحوص الطبية والبيطرية الدقيقة داخل المجازر الحكومية المعتمدة، سواء قبل عملية الذبح أو بعدها، مما يشكل تهديدًا مباشرًا على الصحة العامة للمستهلكين.

 

​كيف تفرق بين الختم الرسمي والمزور على اللحوم البلدي؟

 

​وأوضحت مدير عام المجازر،  أن المستهلك يمكنه التفرقة بمنتهى السهولة بين الختم الرسمي الصحيح والختم المزور من خلال البيانات التفصيلية المدونة عليه؛ حيث يتضمن الختم الحكومي اسم المجزر ورقمه الكودي، وأول حرفين من اسم المحافظة، وتاريخ يوم الذبح، ونوع اللحم (كندوز، ضاني، جاموسي)، بينما تكون الأختام المزورة والمقلدة في الغالب غير واضحة، أو مطموسة الأركان، ولا يمكن قراءة بياناتها أو التعرف على محتواها بشكل صحيح وموثوق.

 

​علامات كشف فساد وصلاحية اللحوم في الأسواق

 

​وأضافت الدكتورة حنان قرني أن تقييم صلاحية اللحوم لا يعتمد على اللون فقط رغم كونه مؤشرًا رئيسيًا؛ إذ يتراوح اللون الطبيعي بين الأحمر الوردي والأحمر الداكن وفقًا لعمر الذبيحة ونوعها، مشيرة إلى أن الكشف عن فساد اللحوم عالميًا يستند إلى ثلاثة عناصر أساسية متكاملة تشمل: اللون، والرائحة، والملمس.

 

 وأكدت أن انبعاث أي روائح غير طبيعية مثل التعفن، أو ملاحظة ملمس لزج وصابوني على السطح الخارجي، أو وجود تهتك واضح في الأنسجة، كلها أدلة قاطعة على عدم صلاحية اللحوم للاستهلاك الآدمي.

 

​حقيقة علمية: الطهي وغسيل اللحوم لا يقضيان على السموم والبكتيريا

 

​وشددت مسؤولة وزارة الزراعة على تصحيح مفهوم مغلوط وشائع بين المواطنين، مؤكدة أن الاعتقاد بأن غسل اللحوم بالماء أو طهيها جيدًا على النار يقضي بشكل كامل على البكتيريا والمواد الضارة هو اعتقاد خاطئ تمامًا من الناحية العلمية.

 

 وأوضحت أن هناك أنواعًا معينة من السموم البكتيرية لا تتحلل ولا تموت حتى مع الطهي لفترات طويلة وتحت درجات حرارة عالية، فضلاً عن أن بعض الأمراض المشتركة يمكن أن تنتقل إلى الإنسان ومعدّ الطعام أثناء التعامل والملامسة المباشرة مع اللحوم النيئة قبل طهيها.

 

​جهود المجازر الحكومية وأبرز طرق غش اللحوم المضبوطة

 

​وفي سياق متصل، أشارت قرني إلى أن المجازر الحكومية التابعة للدولة شهدت خلال العام الجاري إقبالاً كبيرًا من المواطنين لتقديم خدمات ذبح الأضاحي بالمجان، مما ساهم في الحد من ظاهرة الذبح خارج المجازر. 

 

وعن أبرز صور وأشكال الغش التجاري التي يتم ضبطها في الأسواق حاليًا، كشفت عن رصد حالات لخلط اللحوم البلدية بلحوم الجمال أو باللحوم المستوردة لتباع على أنها بلدي فاخر، لافتة إلى أن لجان التفتيش سجلت حالات محدودة للإعدام الكلي لبعض الذبائح بعد ثبوت عدم صلاحيتها طبيًا للاستهلاك. ودعت المواطنين للإبلاغ الفوري عن أي مخالفات عبر الخط الساخن للهيئة العامة للخدمات البيطرية.

تم نسخ الرابط