مركز معلومات المناخ: صيف 2026 يبدأ مبكرًا.. وحرارة شديدة تهدد المحاصيل
حذر الدكتور محمد علي فهيم من تأثيرات مناخية متوقعة خلال شهر يونيو، موضحًا أن بداية الشهر ستشهد طقسًا ربيعيًا معتدلًا نسبيًا، قبل أن تبدأ موجات الحرارة في الارتفاع تدريجيًا مع دخول شهر “بؤونة” في 7 يونيو، والذي يُعد من أكثر شهور العام حرارة.
وأوضح فهيم أن شهر يونيو يمثل مرحلة انتقالية مهمة نحو ذروة الصيف، حيث تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع بشكل ملحوظ مع ميل الشمس الظاهري نحو الشمال واقترابها من مدار السرطان، ما يؤدي إلى زيادة الإشعاع الشمسي وارتفاع الإحساس بالحرارة.
وأشار إلى أن بداية شهر بؤونة تتزامن عادة مع موجات حارة قوية تؤثر على معظم محافظات الجمهورية، لافتًا إلى أن هذه الموجات قد تتشابه في شدتها مع صيف 2024، مع احتمالية استمرارها خلال موسم الصيف الحالي نتيجة تغيرات مناخية عالمية.
وأضاف أن الأشعة الشمسية خلال هذه الفترة تكون قصيرة الموجة وعالية الشدة، وهو ما يعلن فعليًا عن بداية الصيف المناخي والفلكي، على أن يبدأ الصيف الفلكي رسميًا في 22 يونيو.
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من التأثيرات المباشرة للارتفاعات الحرارية على القطاع الزراعي، خاصة المحاصيل الصيفية، مشيرًا إلى ضرورة الاستعداد لموجات الحرارة من خلال الالتزام بالتوصيات الفنية الصادرة عن المركز.
وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى انخفاض معدلات النمو في المحاصيل، وتراجع جودة التحجيم في الفاكهة والخضر، إضافة إلى تأثيرات على نسب الزيت في الزيتون، والنضج المبكر في المانجو، وضعف التلوين في محاصيل مثل الرمان.
كما لفت إلى أن الحشرات الثاقبة الماصة، وعلى رأسها “الجاسيد”، تنشط بشكل أكبر خلال فترات الحرارة المرتفعة، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على المحاصيل الزراعية الصيفية.
وأكد أن المحاصيل الحقلية وعلى رأسها الذرة والقطن من أكثر المحاصيل تأثرًا بالموجات الحرارية المتصلة، داعيًا المزارعين إلى توخي الحذر واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
وشدد على أهمية متابعة البيانات والتوصيات الصادرة عن مركز معلومات تغير المناخ بشكل مستمر خلال الفترة المقبلة، لمواجهة أي تأثيرات محتملة والحفاظ على استقرار الإنتاج الزراعي.
واختتم فهيم بالتأكيد على ضرورة رفع درجة الاستعداد في القطاع الزراعي خلال فصل الصيف، داعيًا إلى اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لحماية المحاصيل من الإجهاد الحراري، متمنيًا السلامة للجميع وحفظ الأرزاق من أي مخاطر مناخية.