الزراعة المتأخرة للسمسم.. كيف تتحول حشرة الجاسيد إلى بوابة لخسائر كبيرة في المحصول؟
حذر متخصصون في الإرشاد الزراعي من مخاطر تأخير زراعة محصول السمسم، مؤكدين أن الخسائر الناتجة لا ترتبط فقط بتعرض النباتات للإجهاد الحراري، بل تمتد إلى زيادة فرص الإصابة بالحشرات الناقلة للأمراض، وعلى رأسها حشرة الجاسيد أو نطاط الحقل المعروفة أيضًا بالذبابة الخضراء.
وأوضح الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فترات الزراعة المتأخرة يهيئ ظروفًا مناسبة لزيادة أعداد الحشرات في الحقول، ما يرفع من احتمالات انتقال مرض الفيتوبلازما إلى نباتات السمسم، وهو من أخطر الأمراض التي تصيب المحصول.
وأشاروا إلى أن أعراض الإصابة بالفيتوبلازما تشمل تحول الأزهار إلى نموات ورقية خضراء بدلاً من تكوين القرون، إلى جانب تشوه النموات الحديثة وضعف النمو العام للنبات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على انخفاض الإنتاجية.
وأكد المختصون أن الإصابة المبكرة بالمرض تتسبب في خسائر أكبر بكثير مقارنة بالإصابات المتأخرة، نظرًا لتأثيرها المباشر على مراحل النمو والتزهير وتكوين المحصول.
وشددوا على أهمية الالتزام بمواعيد الزراعة الموصى بها، إلى جانب المتابعة الدورية للحقل ورصد الحشرات الناقلة للأمراض منذ المراحل الأولى لنمو النبات، باعتبارها من أهم وسائل حماية محصول السمسم والحفاظ على إنتاجيته.
ولمواجهة حشرة الجاسيد، أوصى الخبراء باستخدام عدد من المواد الفعالة الموصى بها وفقًا للإرشادات الفنية المعتمدة، من بينها: أسيتامبريد، ثيامثوكسام، إيميداكلوبريد، دينوتيفيوران، فلونيكاميد، سلفوكسافلور، بالإضافة إلى لامبادا سايهالوثرين.
وأكدوا أن مكافحة الجاسيد تمثل خط الدفاع الأول ضد مرض الفيتوبلازما، خاصة في ظل عدم توافر علاج مباشر للمرض بعد إصابة النباتات به.