البحوث الزراعية يعلن اكتشاف مركب عضوي محلي يخفض استهلاك الأسمدة بنسبة 50%

الأسمدة الزراعية
الأسمدة الزراعية

 

​في كشف علمي يحمل عوائد اقتصادية واعدة للقطاع الزراعي المصري، نجحت الدكتورة فاتن محيي الدين، الأستاذ بقسم الميكروبيولوجي بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة التابع لمركز البحوث الزراعية، في تطوير مركب حيوي عضوي جديد قادر على إحداث طفرة في منظومة التسميد. 

 

ويأتي هذا الابتكار بعد تجارب حقلية وبحثية موسعة استمرت لأكثر من عشرة سنوات في مختلف أنواع الأراضي الجيرية والطينية والرملية والملحية، وأظهرت نتائج ممتازة في خفض تكاليف الإنتاج وترشيد استخدام الأسمدة المعدنية التقليدية بنسبة تصل إلى النصف، مما يمثل خطوة هامة نحو تعزيز استدامة الموارد الزراعية وخفض تكاليف الفلاحين.

سلالات بكتيرية متطورة لمواجهة الإجهاد البيئي

 

​ويتميز المركب العضوي المبتكر بتركيبة حيوية فريدة؛ إذ يتكون من خليط من سلالات بكتيرية محلية متجانسة لها القدرة على تثبيت الآزوت الجوي بصورة حرة، فضلاً عن إذابة كربونات الكالسيوم الثنائية المقاومة للتحلل، مع تمتعها بخصائص جينية متطورة تجعلها مقاومة للإجهاد البيئي والتغيرات المناخية الحادة. 

 

وأوضحت الدكتورة فاتن محيي الدين أن الهدف من تطوير هذا المركب هو الوصول إلى منتج محلي بمواصفات قياسية عالمية، يتسم بالثبات والاستدامة والقدرة على المنافسة في أسواق المستلزمات الزراعية، إلى جانب توفير حماية طبيعية للنباتات ضد أمراض التربة الفطرية والبكتيرية ومقاومة النيماتودا.

تحسين الخواص الطبيعية للأراضي الجيرية وتيسير امتصاص العناصر

 

​وأشارت الباحثة إلى أن المركب الجديد يصلح للاستخدام في جميع أنواع الأراضي، وتحديداً الأراضي الجيرية التي تواجه مشاكل في الصرف والامتصاص؛ حيث يمتلك المركب قدرة فائقة على إذابة كربونات الكالسيوم، مما يؤدي إلى تحسين خواص التربة الطبيعية والكيميائية والحيوية بشكل ملحوظ. 

 

ويعود هذا التأثير الإيجابي إلى احتواء المركب على أحماض عضوية نشطة تساعد على تيسير امتصاص النبات للعناصر السمادية الكبرى والصغرى المتواجدة في التربة، عبر تحويلها من الصورة العضوية المعقدة إلى الصورة المعدنية الميسرة، وهو ما منح المركب دورًا رئيسيًا في توفير التسميد المعدني بنسبة 50% من المقررات الموصى بها.

ترشيد مياه الري ومعدلات الاستخدام المثلى للفدان

 

​وعلاوة على فوائده التسميدية، يساهم المركب العضوي بشكل فعال في تحسين إنتاجية المحاصيل الاقتصادية وزيادة جودة الثمار، بالإضافة إلى دورة الحيوي في تيسير الماء داخل التربة، مما يساعد على الاحتفاظ بالرطوبة وتقليل فترات الري المتقاربة وبخاصة خلال فصل الصيف والأجواء الحارة.

 

 وأوضحت المؤشرات الفنية أن جرعة واحدة من هذا المركب، الذي حمل اسم "FM60"، تعمل كسماد ومحسن للتربة ومقاوم لأمراض النبات في آن واحد، حيث يوصى بإضافته للتربة بمعدل يتراوح بين 20 إلى 25 لترًا للفدان الواحد، أو استخدامه عبر الرش الورقي بمعدل 10 لترات للفدان يتم تقسيمها على 3 جرعات متتالية خلال الموسم لتأمين أفضل إنتاجية ممكنة.

تم نسخ الرابط