تراجع أسعار الأرز في الأسواق المحلية خلال مايو.. وانخفاض 700 جنيه للطن

الارز
الارز

شهدت أسعار الأرز في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة من شهر مايو 2026، مدفوعة بحالة من الهدوء النسبي في الطلب وزيادة المعروض لدى التجار والمضارب، ما انعكس على أسعار الأرز الشعير بمختلف أنواعه.

وكشفت مصادر بشعبة الأرز التابعة لغرفة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، أن سعر طن الأرز الشعير عريض الحبة انخفض بنحو 700 جنيه خلال النصف الثاني من مايو، ليسجل نحو 16.5 ألف جنيه للطن بنهاية الشهر، مقارنة بنحو 17.2 ألف جنيه للطن في منتصف الشهر.

وأضافت المصادر أن الأرز الشعير رفيع الحبة سجل تراجعًا مماثلًا بقيمة تقارب 700 جنيه للطن، ليصل إلى نحو 14.5 ألف جنيه مقابل 15.2 ألف جنيه خلال منتصف مايو، في ظل وفرة المعروض واستقرار حركة التداول داخل الأسواق.

وأوضحت أن السوق تشهد حاليًا حالة من التوازن بين العرض والطلب، خاصة مع استمرار توافر كميات كبيرة من الأرز لدى المضارب والتجار، إلى جانب تراجع وتيرة الشراء من بعض حلقات التداول، الأمر الذي ساهم في تخفيف الضغوط السعرية التي شهدتها السوق خلال الفترات الماضية.

وأكدت المصادر أن الكميات المتاحة من الأرز تكفي احتياجات الاستهلاك المحلي بصورة طبيعية، ولا توجد أي مؤشرات على نقص المعروض أو حدوث اختناقات في عمليات التداول، مشيرة إلى أن الموسم الحالي شهد إنتاجًا جيدًا ساهم في استقرار السوق وتلبية احتياجات المستهلكين.

وفيما يتعلق بالأرز الأبيض، أشارت المصادر إلى أن الأسعار لا تزال عند مستويات مناسبة للمستهلكين، حيث يتراوح سعر الكيلو حاليًا بين 22 و27 جنيهًا وفقًا لنسبة الكسر وجودة الحبوب والمضرب والمنطقة الجغرافية وتكاليف النقل.

ولفتت إلى أن الأرز الأبيض الأعلى جودة والأقل في نسبة الكسر يسجل أسعارًا أعلى نسبيًا، بينما تنخفض الأسعار في بعض المناطق القريبة من مناطق الإنتاج والمضارب الكبرى، ما يفسر وجود فروق سعرية محدودة بين المحافظات والأسواق المختلفة.

وأكدت المصادر أن التراجع الحالي في أسعار الأرز الشعير لا يعكس وجود أي أزمة بالسوق، بل يأتي كنتيجة طبيعية لتوازن المعروض مع حجم الطلب الفعلي، خاصة بعد انتهاء فترات الشراء المكثف المرتبطة ببعض المواسم والمناسبات.

كما أشارت إلى استمرار متابعة وزارة التموين والأجهزة الرقابية للأسواق لضمان توافر السلع الأساسية ومنع أي ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة في الأسعار، وهو ما ساهم في استقرار حركة التداول خلال الفترة الأخيرة.

وتوقعت المصادر استمرار حالة الاستقرار النسبي في أسعار الأرز خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمالات حدوث تحركات محدودة صعودًا أو هبوطًا وفقًا لمستويات الطلب وحجم المعروض المتداول داخل السوق، مؤكدة أن المؤشرات الحالية لا تدعو إلى القلق بشأن توافر السلعة أو أسعارها.

واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن الأرز يظل من السلع الغذائية الاستراتيجية التي تحظى بمتابعة مستمرة من الجهات المعنية، نظرًا لارتباطه المباشر باحتياجات ملايين الأسر المصرية، معتبرة أن تراجع الأسعار خلال مايو يمثل تطورًا إيجابيًا للمستهلكين ويعكس نجاح السوق في تحقيق التوازن بين المنتجين والتجار والمستهلك النهائي.
 

تم نسخ الرابط