خبير ببحوث الإنتاج الحيواني يكشف عن المكونات المثالية للأعلاف لتعظيم إنتاج اللحم واللبن
وضع الدكتور كامل عثمان إبراهيم عثمان، أستاذ تغذية الحيوان المتفرغ ووكيل معهد بحوث الإنتاج الحيواني السابق التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، دليلاً علمياً شاملاً يستهدف رفع كفاءة قطاع الثروة الحيوانية والدواجن في مصر.
وحدد الدليل المكونات الأساسية والعناصر الغذائية الدقيقة التي تشكل البناء الهيكلي لأي مادة علفية تعتمد عليها المزارع والمربين، مشيراً إلى أن فهم هذا التركيب يعد الخطوة الأولى لتحقيق أعلى معدلات التحويل الغذائي لحيوانات التسمين وإنتاج الألبان.
التقسيم الفسيولوجي للمادة العلفية ودور المياه في التغذية
وأوضح خبير بحوث الإنتاج الحيواني أن المادة العلفية تنقسم فسيولوجياً وكيميائياً إلى خمسة عناصر رئيسية تتكامل بدقة لتلبية الاحتياجات الحافظة والإنتاجية للحيوان.
وتأتي "المادة الجافة" في مقدمة هذه العناصر باعتبارها الأساس القياسي لتقييم القيمة الغذائية الفعلية، وتضم في طياتها البروتينات والكربوهيدرات والدهون والرماد بعد تجفيف العلف تماماً.
وبالمقابل، يمثل "الماء" العنصر الحيوي الثاني وتتفاوت نسبته بوضوح تِبعاً لطبيعة العلف، حيث ترتفع معدلات الرطوبة في الأعلاف الخضراء كالبرسيم، بينما تنخفض في الحبوب والمركزات الجافة لضمان سلامة التخزين.
الركائز العضوية الكبرى وبناء الكتلة العضلية للماشية
وتشكل "المواد العضوية" الركيزة الثالثة والأهم في تركيب الأعلاف، حيث ينقسم هذا المكون إلى البروتين الخام الذي يمد جسم الحيوان بالأحماض الأمينية اللازمة لبناء الأنسجة العضلية وإنتاج اللحم واللبن والبيض.
كما يتكامل البروتين مع الكربوهيدرات بنوعيها؛ الذائبة سهلة الهضم كالسكريات والنشا لإنتاج الطاقة الفورية، والألياف الخام (السليلوز واللجنين) الضرورية لسلامة وتحفيز عمل الكرش في الحيوانات المجترة، فضلاً عن الدهون التي تعد مصدراً مركزاً للطاقة وتمد الجسم بالأحماض الدهنية الأساسية.
دور المعادن والفيتامينات في رفع المناعة ومعدلات التحويل
ولم يغفل الدليل العلمي أهمية العناصر الدقيقة، حيث تبرز "المعادن" كمكون رابع ينقسم إلى معادن كبيرة المقدار يحتاجها الحيوان بكثافة مثل الكالسيوم والفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم، ومعادن نادرة ك الحديد والزنك والسيلينيوم لدعم العمليات الحيوية.
ويأتي نظام التغذية متكاملاً مع المكون الخامس وهو "الفيتامينات" بنوعيها؛ الذائبة في الدهون والمصيرة لرفع المناعة والخصوبة، والذائبة في الماء التي تدعم التمثيل الغذائي، مؤكداً أن نسب هذه المكونات تتباين مرونةً بحسب طبيعة المحصول أو الكسب المستخدم في خلطات الأعلاف المصرية.