إدارة دقيقة لمزارع العنب خلال مرحلة النضج لضمان جودة وإنتاجية عالية
أكد متخصصون في زراعة العنب أن مرحلة نضج الثمار تُعد من أهم المراحل الحاسمة في الموسم الزراعي، حيث تتوج جهود المزارعين طوال فترة النمو، مشيرين إلى أن أي أخطاء في إدارة الري أو التسميد أو الحماية خلال هذه الفترة قد تؤثر بشكل مباشر على جودة المحصول وقيمته التسويقية.
وأوضح الخبراء أن إدارة الري خلال مرحلة النضج تتطلب عناية خاصة، إذ يُنصح بتقليل كميات المياه تدريجيًا بمجرد بدء تليين الحبات وتغير لونها. وأشاروا إلى أن الإفراط في الري خلال هذه المرحلة قد يؤدي إلى تشقق الثمار وانخفاض نسبة السكريات، فضلًا عن زيادة احتمالات إصابة الجذور بالأعفان، مؤكدين أن الري الخفيف المنتظم أكثر فاعلية من الري الغزير المتقطع.
وفيما يتعلق بالتغذية النباتية، شدد المختصون على ضرورة تجنب إضافة الأسمدة النيتروجينية أو الأزوتية خلال فترة النضج، نظرًا لدورها في تنشيط النمو الخضري على حساب الثمار. وأوصوا بالتركيز على عنصر البوتاسيوم لتعزيز انتقال السكريات إلى الثمار وتحسين اللون والطعم والحجم، إلى جانب الكالسيوم الذي يسهم في تقوية جدر الخلايا وزيادة صلابة القشرة وتقليل احتمالات التشقق والإصابة بالأمراض.
كما لفت الخبراء إلى أهمية تحقيق التوازن بين الإضاءة والتهوية داخل المزرعة، موضحين أن أشعة الشمس ضرورية لتكوين السكريات، إلا أن التعرض المباشر والمفرط للعناقيد خلال فترات الحرارة المرتفعة قد يتسبب في أضرار تعرف بـ"لسعة الشمس". وأوصوا بإزالة جزء محدود من الأوراق المحيطة بالعناقيد لتحسين حركة الهواء وتقليل الرطوبة، مع الإبقاء على غطاء ورقي خفيف يوفر حماية طبيعية للثمار.
وفي جانب الحماية، أشار المتخصصون إلى أن ارتفاع نسبة السكريات في الحبات خلال مرحلة النضج يجذب العديد من الآفات والكائنات الضارة مثل العصافير والدبابير والنمل، مؤكدين أن استخدام أكياس الشبك أو الأكياس الورقية المخصصة لتغطية العناقيد يعد من أكثر الوسائل فعالية للحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد.
وأكد الخبراء أن نجاح المزارع في هذه المرحلة يعتمد على المتابعة الدقيقة واتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الصحيح، بما يضمن إنتاج ثمار ذات جودة عالية ومواصفات تسويقية متميزة.