اصفرار الأوراق وتساقط الأزهار والثمار.. خبراء يحذرون من تجاهل العلامات المبكرة على الأشجار المثمرة
حذر متخصصون في القطاع الزراعي من تجاهل أعراض اصفرار الأوراق وتساقط الأزهار والثمار الصغيرة في الأشجار المثمرة، مؤكدين أن هذه العلامات تعد مؤشراً واضحاً على وجود مشكلات فسيولوجية أو غذائية قد تؤثر بشكل مباشر على الإنتاجية وجودة المحصول.
وأوضح الخبراء أن نقص العناصر الغذائية الأساسية يأتي في مقدمة الأسباب المؤدية لهذه الظاهرة، حيث يؤدي نقص الحديد إلى ظهور اصفرار بين عروق الأوراق الحديثة مع بقاء العروق خضراء، بينما يتسبب نقص النيتروجين في اصفرار الأوراق القديمة وضعف النمو الخضري، كما يظهر نقص المغنيسيوم على هيئة اصفرار بين عروق الأوراق الكبيرة والمتقدمة في العمر.
وأشاروا إلى أن استمرار النقص الغذائي يدفع الأشجار إلى التخلص من جزء من أزهارها وثمارها الصغيرة كوسيلة لتقليل استهلاك الطاقة والحفاظ على بقائها.
وأكد الخبراء أن أخطاء الري تمثل سبباً رئيسياً في تدهور الحالة الصحية للأشجار، موضحين أن الإفراط في الري يؤدي إلى اختناق الجذور وضعف امتصاص العناصر الغذائية، في حين يتسبب التعطيش الشديد في إجهاد النبات وتساقط الأزهار والعقد الحديث.
وأضافوا أن التغيرات المناخية الحادة، مثل موجات الحر الشديدة أو الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة والرياح الباردة، قد تؤدي أيضاً إلى اصفرار الأوراق وتساقط الأزهار والثمار، خاصة خلال مراحل التزهير والعقد التي تعد من أكثر المراحل حساسية في دورة نمو الأشجار.
ونصح المختصون المزارعين بضرورة ضبط برامج الري وفقاً لنوع التربة واحتياجات النبات، وتحسين صرف المياه حول الجذور، والالتزام ببرامج التسميد المتوازن، مع الاهتمام بالعناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز والمغنيسيوم، إلى جانب المتابعة الدورية للأشجار لاكتشاف أي أعراض مبكرة ومعالجتها قبل تفاقمها.
وأكدوا أن الحفاظ على المجموع الخضري السليم يعد أحد أهم عوامل نجاح الأشجار المثمرة، حيث تمثل الأوراق الخضراء المصدر الرئيسي لإنتاج الغذاء اللازم لنمو الأزهار والثمار وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.