خبراء زراعيون يوضحون الفروق بين حفار الساق الوردي وثاقبة الذرة الأوروبية لحماية محصول الذرة

ذرة
ذرة

أكد متخصصون في وقاية النباتات أهمية التمييز بين إصابات حفار الساق الوردي وثاقبة الذرة الأوروبية في حقول الذرة، مشيرين إلى أن التشخيص الصحيح والتدخل في التوقيت المناسب يمثلان العامل الحاسم في الحد من الخسائر والحفاظ على الإنتاجية.

وأوضح الخبراء أن حفار الساق الوردي (Sesamia cretica) يعد من الآفات المبكرة التي تهاجم النباتات خلال الأسابيع الأولى من النمو، حيث تتجه اليرقات إلى القمة النامية داخل الساق، مسببة ظاهرة "القلب الميت"، والتي تتمثل في جفاف الأوراق المركزية وسهولة انفصالها عند شدها، بينما تظل الأوراق الخارجية خضراء.

في المقابل، تظهر إصابات ثاقبة الذرة الأوروبية (Ostrinia nubilalis) في مراحل متأخرة نسبياً مع اقتراب التزهير وتكوين الكيزان، حيث تبدأ الأعراض بوجود ثقوب وتخريمات صغيرة على الأوراق، ثم تنتقل اليرقات إلى الساق والكيزان، مسببة ضعف النباتات وتكسر السنابل وتآكل الحبوب، مع ظهور فضلات تشبه نشارة الخشب حول أماكن الإصابة.

وأشار المختصون إلى أن خطورة الآفتين تكمن في قدرتهما على الحفر داخل الساق، ما يجعل المكافحة أكثر صعوبة بعد دخول اليرقات إلى الأنسجة الداخلية للنبات، وهو ما يستوجب المتابعة المستمرة للحقول والتدخل المبكر فور ظهور العلامات الأولى للإصابة.

وأضافوا أن من أبرز المواد الفعالة المستخدمة في المكافحة كلورانترانيليبرول، وإندوكساكارب، وسبينيتورام، وإيمامكتين بنزوات، مع ضرورة الالتزام بالتوصيات الفنية المعتمدة وتوقيتات الاستخدام المناسبة لكل آفة.

وشدد الخبراء على أن نجاح المكافحة يعتمد على الجمع بين التشخيص الدقيق والرصد المستمر للحقل والتدخل السريع قبل اختراق اليرقات للساق أو الكيزان، مؤكدين أن هذه الإجراءات تسهم في تقليل الفاقد وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة لمحصول الذرة.

وأكدوا في ختام تصريحاتهم أن المزارع القادر على التفرقة بين أعراض "القلب الميت" الناتجة عن حفار الساق الوردي، وأعراض التخريم وتكسير السنابل الناتجة عن ثاقبة الذرة الأوروبية، يمتلك مفتاح حماية محصوله وتجنب خسائر كبيرة خلال الموسم الزراعي.

 

تم نسخ الرابط