عرش الذهب الأخضر.. المنيا تستحوذ على ثلث إنتاج مصر من النباتات الطبية والبابونج يغزو الأسواق العالمية

النباتات الطبية والعطرية
النباتات الطبية والعطرية

 

تشهد الخريطة الزراعية في محافظة المنيا تحولاً استراتيجياً وضعها في صدارة الإنتاج المحلي للنباتات الطبية والعطرية.

 

ووفقاً لأحدث التقارير الرسمية، نجحت المحافظة في الاستحواذ على نحو 34% من إجمالي إنتاج الدولة المصرية في هذا القطاع الحيوي، لتتحول من مجرد مزارع تقليدية إلى مركز رئيسي داعم للاقتصاد القومي ومصدر أساسي لتنويع دخل المزارعين بقرى ومراكز المحافظة.

 

طفرة إنتاجية وتنوع في قلب "عروس الصعيد"

 

أكد المهندس محمد العويسي، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، أن الطفرة الكبيرة التي تحققت تعود بشكل مباشر إلى جودة التربة في المحافظة ومناسبتها للمناخ الملائم لنمو هذه المحاصيل ذات العائد الاقتصادي المرتفع.

 

وأوضح العويسي أن خريطة زراعة هذه النباتات توسعت لتشمل مراكز رئيسية مثل المنيا، وسمالوط، ومطاي، وبني مزار، والعدوة، محققة معدلات إنتاجية غير مسبوقة للفدان الواحد تختلف عن كافة الأعوام السابقة.

 

وفي استعراضه لإنتاجية المحاصيل، أشار وكيل الوزارة إلى أن محصول "اليانسون" بات من المحاصيل الأكثر انتشاراً في مركزي مطاي والعدوة بإنتاجية تتراوح بين 700 إلى 900 كيلوجرام للفدان، بينما يتصدر "الشمر" المشهد في مناطق شمال المنيا بإنتاجية تصل إلى طنين للفدان الواحد.

 

كما حقق محصول "الكراوية" التصديري معدلات ممتازة بلغت نحو 700 كيلوجرام للفدان، بالتوازي مع انتشار ملحوظ لزراعة "الكمون" بإنتاجية تصل إلى 600 كيلوجرام، فضلاً عن زراعة "الكزبرة" بمراكز بني مزار ومطاي بمتوسط إنتاجية 800 كيلوجرام للفدان، ومحصول "الريحان" المخصص للتجفيف والتصدير والذي تبلغ إنتاجيته نحو 12 طناً من العشب الأخضر.

 

البابونج.. فرس الرهان في غزو الأسواق الدولية

 

وكشف المسؤول الأول عن قطاع الزراعة بالمحافظة أن زهور "البابونج" الجافة تتربع حالياً على عرش المحاصيل الأكثر طلباً في سوق التصدير العالمي، حيث تدر زراعته إنتاجية تتراوح بين 400 إلى 600 كيلوجرام من الزهور الجافة لكل فدان.

وأضاف أن التوسع المستمر في المساحات المنزرعة ساهم في فتح آفاق تصديرية جديدة للمحافظة كانت غائبة لسنوات، ملمحاً إلى أن زراعات المنيا الطبية والعطرية نجحت بالفعل في غزو الأسواق العربية، والأفريقية، والآسيوية، فضلاً عن الأسواق الأوروبية بفضل جودتها العالية ومطابقتها للمواصفات العالمية.

 

خطط الدعم الإرشادي وربط الزراعة بالتصنيع

 

وفي سياق متصل، شدد المهندس محمد العويسي على أن مديرية الزراعة تتبنى استراتيجية مكثفة لا تقتصر فقط على تقديم الدعم الفني والإرشادي التقليدي للمزارعين من خلال الندوات الدورية، بل تمتد لتشمل رؤية أوسع تهدف إلى ربط هذه الزراعات التصديرية بقطاع التصنيع الزراعي.

 

واختتم العويسي مؤكداً أن الزيادة السنوية المطردة في المساحات المزروعة ستسهم بشكل فعال في جذب استثمارات جديدة لإنشاء مصانع لتقطير الزيوت وتجفيف النباتات وتعبئتها محلياً، مما يضاعف القيمة المضافة للمنتج المصري ويوفر آلاف فرص العمل لشباب الخريجين بالمحافظة.

 

 

تم نسخ الرابط