لمواجهة عجز العمالة.. اليونان تفك تجميد الاتفاقية الثنائية وتبدأ رسمياً استقدام 5 آلاف عامل زراعي مصري
بدأت السلطات اليونانية رسمياً في تنفيذ الاتفاقية الثنائية الموقعة مع الدولة المصرية لاستقدام نحو 5 آلاف عامل زراعي موسمي بشكل قانوني.
وتأتي هذه الخطوة العملية بعد سنوات من تجميد الاتفاقية، في مسعى تنظيمي عاجل من الحكومة اليونانية لمعالجة النقص الحاد وغير المسبوق في الأيدي العاملة الذي يهدد القطاع الزراعي في البلاد، بالتزامن مع أزمات مشابهة تشهدها دول أوروبا الغربية.
تفعيل الإجراءات الإدارية والتنسيق مع السفارة بالقاهرة
وأوضح خريستوس ياناكاكيس، عضو مجلس إدارة الاتحاد الوطني للتعاونيات الزراعية في اليونان، أن الإجراءات التنفيذية المرتبطة بالاتفاقية دخلت بالفعل حيز التنفيذ الفعلي؛ حيث جرى تسليم كشوف تضم نحو 150 عاملاً كدفعة أولى من المرشحين لدى الإدارات اللامركزية.
وأشار ياناكاكيس إلى أنه تم إحالة الموافقات والوثائق ذات الصلة إلى السفارة اليونانية في العاصمة المصرية القاهرة، تمهيداً لبدء إجراء الفحوصات الطبية والمقابلات الشخصية اللازمة مع المتقدمين قبل السفر.
وأضاف المسؤول اليوناني في تصريحاته أن هذه الاتفاقية، التي جرى توقيعها قبل نحو ثلاثة أعوام وظلت معطلة، تستهدف في مرحلتها الأولى تشغيل 5 آلاف عامل مصري في الحقول والمزارع بمناطق يونانية مختلفة، مؤكداً وجود مرونة قانونية تتيح رفع هذا العدد وتوسيع نطاق الاستقدام في حال ظهور احتياجات ميدانية إضافية لشركات الإنتاج الزراعي.
إنقاذ مواسم الحصاد ومواجهة العجز الميداني
وتتجاوز هذه المبادرة المشتركة فكرة النقل التقليدي للعمالة بين ضفتي المتوسط، لتشكل إطاراً قانونياً ومنظماً يهدف بالأساس إلى سد الفجوة الكبيرة في نمو الاقتصاد الزراعي اليوناني، والذي تفاقم عهده بوضوح جراء الهجرات المستمرة ونقص العمالة المحلية في السنوات الأخيرة.
ويتجلى هذا العجز الميداني بشكل خاص ومقلق للمزارعين خلال مواسم حصاد المحاصيل الاستراتيجية والرئيسية في اليونان مثل الخوخ، والكرز، والزيتون، والكيوي، والحمضيات؛ حيث تسببت قلة الأيدي العاملة في بقاء مساحات شاسعة من البساتين والحقول دون جني، مما يهدد بسلسلة خسائر للمصدرين، وهو ما جعل من العامل المصري الماهر محور الرهان لحل هذه الأزمة الهيكلية.