إرادة جيل" يثمن مد وقف "ضريبة الأطيان" ويطرح رؤية شاملة لإنقاذ صغار الفلاحين وإعادة هيكلة ديونهم

الزراعة
الزراعة


أشاد إبراهيم ضيف، نائب رئيس حزب إرادة جيل، بقرار مجلس الوزراء الأخير القاضي بمد فترة وقف العمل بضريبة الأطيان الزراعية، معتبرًا إياه خطوة إيجابية ملموسة تبرهن على انحياز الدولة الواضح للمزارع الصغير، بوصفه الفئة الأكثر تأثرًا بالصدمات الاقتصادية الراهنة.

وأوضح ضيف أن هذا القرار يسهم بشكل مباشر في رفع عبء مالي سنوي كان يشكل ضغطًا متزايدًا على كاهل الأسر الريفية، كما يؤكد في الوقت ذاته رغبة الدولة الجادة في الحفاظ على الرقعة الزراعية وتحفيز المزارعين على مواصلة الإنتاج وعدم هجر مهنتهم التاريخية.

وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس الحزب أن القطاع الزراعي يمثل صمام الأمان الحقيقي للاقتصاد الوطني، لا سيما في ظل الأزمات الجيوسياسية الراهنة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن مثل هذه القرارات التشجيعية تمنح القطاع مرونة أكبر وتدفع الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، مشددًا على أن الفلاح المصري لم يتخلَّ يوماً عن واجبه في أحلك الظروف، وأن استمرار الدعم الحكومي له هو استثمار حقيقي ومستدام في مستقبل الأمن الغذائي للمواطنين.

وفي إطار السعي لتعزيز هذا الدعم، طرح ضيف رؤية الحزب الشاملة للنهوض بأوضاع الفلاح في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن المطلب الأساسي والمحوري للمزارعين في الوقت الحالي يتمثل في "خفض تكلفة الإنتاج" لتمكين المنتجات المصرية من المنافسة القوية في الأسواق.

ودعا في هذا الصدد إلى إطلاق مبادرة وطنية تهدف لتوطين صناعة المستلزمات الزراعية محليًا، إلى جانب تخفيض الجمارك والضرائب المفروضة على الآلات والجرارات المستوردة، بما يسهم في تحديث وميكنة الزراعة وتقليل نسب الهدر في المحاصيل، وهو ما سينعكس إيجابًا على صافي ربح الفلاح.

كما اشتملت الرؤية الحزبية على شق مالي واجتماعي بارز، حيث طالب ضيف البنك الزراعي المصري بإطلاق مبادرة جديدة لتسوية وإعادة هيكلة الديون المتعثرة لصغار الفلاحين، مع الإعفاء الكامل من فوائد التأخير، لمنحهم فرصة جديدة للاندماج في المنظومة الرسمية وزيادة الإنتاج.

وشدد أيضًا على ضرورة مد مظلة منظومة التأمين الصحي والاجتماعي لتشمل الفلاحين وعمال الزراعة الموسميين، لضمان حياة كريمة لهم ولأسرهم اتساقًا مع الرؤية الشاملة للمبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير الريف المصري.

واختتم نائب رئيس حزب إرادة جيل رؤيته بالتركيز على معضلة التسويق، مطالبًا بالتوسع الشامل في منظومة "الزراعة التعاقدية" كآلية أساسية لحماية المزارع من تقلبات الأسعار الحادة وغير المستقرة.

ودعا إلى ضرورة إنشاء شبكة من مراكز التجميع والمخازن المبردة الحديثة في المحافظات الزراعية لحماية المحاصيل من التلف وتسهيل سرعة تسويقها، مؤكدًا أن التكامل بين وقف ضريبة الأطيان وتيسير التسويق وخفض تكاليف الإنتاج سيحول مهنة الزراعة إلى قطاع جاذب للشباب ويدعم الاقتصاد القومي بشكل غير مسبوق.

 

تم نسخ الرابط