لتوطين الفاكهة الاستوائية.. السعودية تطرح 6 فرص استثمارية كبرى في جازان تحقيقاً لرؤية 2030
في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، تواصل المملكة العربية السعودية بخطى متسارعة خطط التوسع في زراعة أنواع مختلفة من الفاكهة الاستوائية، بهدف تعزيز طرحها في الأسواق المحلية وتقليص معدلات استيرادها من الخارج.
وقد حظي القطاع الزراعي السعودي باهتمام رسمي ودعم كبيرين خلال السنوات القليلة الماضية، مما أسفر عن قفزة نوعية في معدلات الاكتفاء الذاتي من الكثير من المحاصيل والسلع الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية عن طرح 6 فرص استثمارية واعدة عبر منصة "فرص" الإلكترونية في منطقة جازان، وتستهدف هذه الخطوة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص، ودعم الأنشطة الزراعية وتوسيع مساحات الأشجار المثمرة.
كما تشمل الفرص المطروحة تنفيذ وحدة متطورة للصناعات التحويلية وإدارة المخلفات الزراعية، إلى جانب إقامة بيوت محمية حديثة، بما يصب في النهاية نحو تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي للمملكة.
ودعت الوزارة المستثمرين الراغبين في المنافسة للاطلاع على كراسات الشروط والمواصفات عبر المنصة، والتواصل عبر البريد الإلكتروني المخصص للحصول على التفاصيل.
وتتركز هذه الفرص الاستثمارية في محافظة صبيا، حيث خصصت الوزارة أربع قطع أراضٍ لزراعة الفاكهة الاستوائية؛ تشمل القطعة رقم 5 بمساحة 87 ألف متر مربع، والقطعة رقم 6 بمساحة 96 ألف متر مربع، والقطعة رقم 7 بمساحة 101 ألف متر مربع، بالإضافة إلى القطعة رقم 8 بمساحة 102 ألف متر مربع، وحددت الوزارة يوم 31 أغسطس من العام الجاري كآخر موعد للتقديم عليها.
أما الفرصتان المتبقيتان فتمثلت في القطعة رقم 9 بمساحة تقارب 1.01 مليون متر مربع، والقطعة رقم 10 بمساحة تقارب مليون متر مربع، على أن يكون الأول من سبتمبر المقبل هو الموعد النهائي لإغلاق باب التقديم لهما.
وتعد منطقة جازان، الواقعة في جنوب غرب المملكة، البيئة الأكثر مثالية لزراعة هذا النوع من المحاصيل، نظراً لما تمتلكه من مقومات زراعية فريدة تشمل مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة، ومناخاً معتدلاً، ووفرة في المياه الجوفية والأمطار، فضلاً عن اعتمادها على نظم ري متطورة وجهود مستمرة لتحسين جودة الإنتاجية الزراعية.
ويرجع اهتمام مزارعي جازان بالفاكهة الاستوائية إلى عوائدها الاقتصادية المرتفعة، حيث يعود تاريخ إدخال أصناف مثل المانجو والجوافة والبابايا والتين للمنطقة إلى عام 1982.
وتأتي هذه التحركات السعودية مدفوعة بعدة مستهدفات اقتصادية وتنموية؛ أبرزها تنويع الإنتاج الزراعي وتأمين الغذاء، وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي المتزايد على تلك الفواكه.
كما تسعى المملكة من خلالها إلى رفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية المتاحة في المناطق المؤهلة مناخياً، وتحويل الفاكهة الاستوائية إلى فرصة استثمارية ذات قيمة تسويقية عالية تتيح تصدير الفائض مستقبلاً، فضلاً عن دور هذا التوسع في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة دخول المزارعين، وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي.