زراعة الإسكندرية تدشن مركزاً خدمياً لتصنيع الطماطم بـ 1.3 مليون يورو وبشراكة إيطالية وأممية
أكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، أن افتتاح المركز الخدمي التعليمي لسلسلة قيمة الطماطم بكلية الزراعة يمثل تتويجًا للجهود المتميزة التي تبذلها الجامعة.
وأوضح عبد الحكيم أن الجامعة تسعى، بما تمتلكه من خبرات علمية وبحثية وقدرات تدريبية هائلة، لتقديم نموذج أكاديمي متكامل يربط بين التعليم والبحث العلمي والتطبيق العملي على أرض الواقع، مما يسهم بشكل فعال في تطوير قطاع التصنيع الغذائي، وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية المحلية، وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي ودعم الاقتصاد الوطني.
وأشاد القائم بأعمال رئيس الجامعة، خلال مراسم الافتتاح التي جرت اليوم الخميس، بالشراكة الاستراتيجية الناجحة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) والوكالة الإيطالية للتنمية والتعاون، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يعكس الثقة الدولية الكبيرة في إمكانيات جامعة الإسكندرية وقدرتها على تنفيذ وإدارة مشروعات تنموية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس.
وجاء هذا التدشين ليعلن عن ولادة أول خط إنتاج محلي للطماطم المقشرة برعاية إيطالية، في خطوة هامة نحو توطين الصناعات الغذائية الاستراتيجية في مصر.
ويعمل المركز الجديد بطاقة إنتاجية متطورة تبلغ 4 أطنان من الطماطم كل 8 ساعات عمل، حيث بلغت التكلفة الإجمالية لخط الإنتاج والمعدات الحديثة نحو 1.3 مليون يورو، وذلك إلى جانب مساهمة مالية موازية من جامعة الإسكندرية بنحو 45 مليون جنيه ضُخت بالكامل في أعمال التجهيزات اللوجستية وتطوير البنية التحتية والمباني المخصصة للمركز، لضمان تشغيله وفق أعلى المعايير والمواصفات القياسية العالمية.
ويمثل هذا المركز إضافة نوعية قوية لإمكانات كلية الزراعة بوجه خاص وجامعة الإسكندرية بوجه عام؛ حيث سيسهم في تقديم تدريب وتأهيل عملي متقدم للطلاب والخريجين والكوادر الفنية على أحدث تقنيات التصنيع الغذائي المعاصرة.
وتستهدف هذه العملية التدريبية تعزيز جاهزية الخريجين للمنافسة بقوة في سوق العمل المحلي والدولي، وتدعم في الوقت نفسه توجه الدولة المصرية نحو التوسع في الصناعات التحويلية الغذائية وتحقيق منظومة الأمن الغذائي الشاملة.
وفي ختام الفعالية، توجه الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم بالشكر والتقدير لإدارة كلية الزراعة وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والقائمين على تنفيذ المشروع، تثمينًا لجهودهم المخلصة التي أثمرت هذا الإنجاز الكبير، مؤكدًا أن المركز يعد بمثابة نقطة انطلاق قوية لمزيد من المبادرات والشراكات المستقبلية التي تخدم المجتمع.
كما جدد تعبيره عن تقديره البالغ للجهات والمؤسسات الدولية الداعمة والممولة للمشروع، لافتًا إلى أن هذا التعاون الدولي يرسخ المكانة الرفيعة والمتميزة التي تحظى بها جامعة الإسكندرية على المستويين الإقليمي والدولي.