الموجة الحارة تهدد المحاصيل الصيفية.. كيف تحمي إنتاجك؟
تشهد البلاد خلال الأيام الحالية ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، ما يضع المحاصيل الصيفية تحت ضغط كبير ويزيد من مخاطر الإصابة بالإجهاد الحراري، وهي إحدى المشكلات التي تؤثر بشكل مباشر على النمو والإنتاجية وجودة الثمار، خاصة في محاصيل الذرة الشامية والطماطم والفلفل والخيار والسمسم والفول السوداني.
ويستعرض موقع “أرضك” أبرز الإجراءات الوقائية التي ينصح بها خبراء الزراعة لمواجهة الإجهاد الحراري الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، وتقليل الخسائر المحتملة في المحاصيل الصيفية خلال الموسم الحالي
ما هو الإجهاد الحراري؟
يحدث الإجهاد الحراري عندما تتعرض النباتات لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة، بما يفوق قدرتها على التكيف، ما يؤدي إلى اضطراب العمليات الحيوية داخل النبات، وضعف امتصاص العناصر الغذائية والمياه، وانخفاض معدلات التمثيل الضوئي.
أعراض الإجهاد الحراري على المحاصيل
ويؤكد خبراء الزراعة أن من أبرز علامات الإجهاد الحراري:
-ذبول الأوراق خلال ساعات النهار.
-تساقط الأزهار والعقد الحديث.
-احتراق حواف الأوراق.
-ضعف نمو النباتات.
-انخفاض نسبة العقد والإنتاج.
-تشقق الثمار وتراجع جودتها.
إجراءات عاجلة لحماية المحاصيل
وينصح المختصون المزارعين باتباع عدد من الإجراءات للحد من تأثير الموجة الحارة، أبرزها:
الري في التوقيت المناسب
يُفضل إجراء الري خلال ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس لتقليل الفاقد من المياه وتحسين استفادة النباتات منها، مع تجنب الري وقت الظهيرة.
الحفاظ على انتظام الري
يؤدي تعطيش النباتات ثم ريها بكميات كبيرة إلى زيادة الإجهاد الحراري ورفع احتمالات تشقق الثمار، لذلك يجب الحفاظ على فترات ري منتظمة وفق احتياجات كل محصول.
دعم النبات بالعناصر الغذائية
يساعد إضافة البوتاسيوم والكالسيوم والعناصر الصغرى الموصى بها فنيًا على رفع قدرة النباتات على تحمل الحرارة وتحسين جودة الثمار.
تأجيل بعض المعاملات الزراعية
يُنصح بتجنب إجراء عمليات التقليم أو الرش بالمبيدات والأسمدة الورقية خلال فترات الحرارة الشديدة، مع تنفيذها في الأوقات المناسبة من اليوم.
محاصيل أكثر تأثرًا
تعد الطماطم والفلفل والخيار من أكثر المحاصيل حساسية لارتفاع درجات الحرارة خلال مراحل التزهير والعقد، حيث يؤدي الإجهاد الحراري إلى ضعف التلقيح وتساقط الأزهار وانخفاض الإنتاج المتوقع.
الزراعة الذكية سلاح المواجهة
ويرى خبراء القطاع الزراعي أن التوسع في تطبيقات الزراعة الذكية، مثل أنظمة الري الحديثة واستخدام وسائل متابعة الطقس والتنبؤ بالموجات الحارة، أصبح ضرورة للحفاظ على الإنتاج الزراعي وترشيد استهلاك المياه في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
ويؤكد المختصون أن الالتزام بالتوصيات الفنية خلال الموجات الحارة يمثل خط الدفاع الأول لحماية المحاصيل الصيفية والحفاظ على إنتاجيتها وجودتها خلال الموسم الحالي.