حالة طوارئ في تكساس بعد رصد "الدودة آكلة اللحم" للمرة الثانية ومخاوف من خسائر بالمليارات

الدودة الحلزونية
الدودة الحلزونية آكلة اللحم الحي

 

​شهدت الأوساط الاقتصادية والزراعية في الولايات المتحدة حالة من الاستنفار، بعدما رصدت وزارة الزراعة الأمريكية حالة إصابة ثانية بالدودة الحلزونية القاتلة والمعروفة باسم "آكلة اللحم الحي" في ولاية تكساس. 

 

وتكثف السلطات الفيدرالية جهودها حاليًا لمحاصرة هذا التفشي الوبائي ومنع تمدده، نظرًا للخطورة البالغة التي تشكلها هذه الآفة على قطاع إنتاج اللحوم والأبقار، والذي يعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الزراعي الأمريكي ومصدرًا رئيسيًا لإمدادات الغذاء.

 

​إجراءات صارمة لإغلاق الحدود ومراقبة حركة الثروة الحيوانية

 

​وفي بيان رسمي عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، أكد دودلي هوسكينز، وكيل وزارة الزراعة لبرامج التسويق والتنظيم، أن الاستجابة الفيدرالية جاءت فورية وحاسمة لضمان السيطرة السريعة على المرض. 

 

وأعلنت الوزارة عبر حسابها على منصة (إكس) عن تدشين مناطق عزل صحي لمراقبة حركة الماشية بدقة، بالتعاون مع لجنة صحة الحيوان في تكساس، إلى جانب توفير الإمدادات العلاجية اللازمة، مطمئنة الأسواق بأن الإدارة الأمريكية امتلكت خبرة سابقة في هزيمة هذه الآفة وستكرر الأمر مجددًا، خاصة وأن الفحوصات المحيطة بالبؤرة جاءت سلبية حتى الآن.

 

​طبيعة طفيلية مرعبة تهدد حياة ذوات الدم الحار والبشر

 

​وتصنف مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) هذه الدودة كنوع من أنواع الذباب الطفيلي الخطير الذي يضع بيضه في الجروح المفتوحة لحيوانات ذوات الدم الحار، بما في ذلك الماشية والحيوانات الأليفة وحتى البشر.

 

 وفور فقس البيض، تبدأ المئات من اليرقات في استخدام أشواك وفكين حادين لالتهام الأنسجة واللحم الحي للمضيف، مما يتسبب في تدهور صحي حاد يؤدي إلى نفوق الحيوان في فترة وجيزة إذا لم يتم تداركه بالعلاج الطبي المتخصص.

 

​تغلغل جغرافي مستمر وتوقعات بخسائر اقتصادية فادحة

 

​ويرى الخبراء أن رصد هذه الحالة يعد تحولًا مقلقًا، كونها المرة الأولى التي تظهر فيها الدودة في تكساس منذ عام 1966؛ حيث كانت تنحصر تاريخيًا في أمريكا الجنوبية والكاريبي، إلا أن هيئة خدمات الصحة الحيوانية والنباتية (APHIS) رصدت زحفها المستمر شمالًا نحو المكسيك وأمريكا الوسطى منذ عام 2023.

 

 وتتزايد المخاوف الاقتصادية بعدما قررت وزيرة الزراعة الأمريكية، بروك رولينز، إغلاق المنافذ الجنوبية تمامًا أمام تجارة الماشية، وسط توقعات رسمية صادمة تشير إلى أن تحول هذا الرصد إلى تفشٍ واسع النطاق قد يكبّد اقتصاد ولاية تكساس وحده خسائر ضخمة تتجاوز قيمتها 1.8 مليار دولار.

تم نسخ الرابط