وزارة الزراعة تعزز الاقتصاد الدائري.. إنتاج 3.7 ألف طن من تدوير المخلفات الحيوانية خلال مايو

المخلفات الحيوانية
المخلفات الحيوانية

 

​تواصل الدولة المصرية خطواتها المتسارعة نحو تبني مفهوم الاقتصاد الدائري وتعزيز الاستدامة البيئية في كافة القطاعات الإنتاجية. 

 

وفي هذا السياق، كثفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها لتعظيم الاستفادة الاستثمارية من المخلفات الحيوانية الناتجة عن المجازر الحكومية المعتمدة.

 

 وأسفرت هذه الجهود عن تحقيق طفرة إنتاجية ملموسة، حيث نجحت الوزارة في إعادة تدوير وإنتاج ما يتجاوز 3.7 ألف طن من المنتجات الحيوية ذات القيمة الاقتصادية العالية خلال شهر مايو الماضي، مما يشكل خطوة هامة نحو تقليل الهدر وتحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض مستلزمات الإنتاج.

 

​استراتيجية وزارة الزراعة للإدارة الآمنة للمخلفات

 

​وتأتي هذه التحركات الرسمية في إطار استراتيجية متكاملة تتبناها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وتستهدف من خلالها الإدارة الآمنة والرشيدة للمخلفات الحيوانية والبيئية. 

 

وتسعى الوزارة من خلال هذا المخطط إلى الحد التام من الآثار البيئية والصحية الضارة الناتجة عن الطرق التقليدية للتخلص من هذه المواد، والعمل بالتوازي على تحويلها إلى موارد اقتصادية جديدة تخلق قيمة مضافة وتدعم هيكل الاقتصاد الوطني، مما يسهم في تخفيف الضغط على العملة الأجنبية عبر توفير بدائل محلية لمدخلات الإنتاج والأعلاف.

 

​توجيهات وزير الزراعة لتطوير منظومة العمل بالمجازر

 

​وفي ذات السياق، صرح الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بأن عمليات تطوير منظومة تدوير المخلفات الحيوانية في مصر تسير بمعدلات غير مسبوقة. 

 

وأوضح أن هذا التطوير يأتي تنفيذاً ومواكبةً لتوجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والخاصة بضرورة تعظيم الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، ورفع كفاءة ومخرجات منظومة العمل داخل المجازر المصرية، مع الالتزام التام بتطبيق أعلى الاشتراطات البيئية والمعايير الصحية العالمية المعمول بها في هذا المجال.

حجم إنتاجية تدوير المخلفات الحيوانية في مايو الماضي

 

​وعن الأرقام التفصيلية لتلك الطفرة الإنتاجية، كشف رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن إجمالي ناتج تدوير المخلفات الحيوانية خلال شهر مايو الماضي بلغ نحو 3,759.9 طناً.

 

 وأوضح الأقنص أن هذه الكميات توزعت بدقة لتلبي احتياجات السوق المحلية؛ حيث تم إنتاج 2,292.9 طناً من مسحوق البروتين، و591 طناً من مسحوق العظم، إلى جانب 26.9 طناً من مسحوق السمك، و596.6 طناً من مادة الجيلاتين، بالإضافة إلى نحو 252.5 طناً من أعلاف الحيوانات الأليفة، وهو ما يؤكد التنوع الكبير والكفاءة التصنيعية العالية لمخرجات منظومة التدوير الحالية.

 

​مراحل المعالجة والتحول نحو المنتجات الآمنة

 

​واستعرض الدكتور حامد الأقنص آليات العمل داخل المنظومة، مشيراً إلى أنها تعتمد على سلسلة إمداد متكاملة ومراقبة بصرامة، تبدأ عملياتها بالجمع الآمن والمنظم للمخلفات من المجازر، ثم نقلها عبر وسائل مجهزة ومخصصة، وصولاً إلى عمليات المعالجة والتدوير النهائية داخل وحدات ومصانع معتمدة رسمياً. 

 

وتضمن هذه الدورة المتكاملة القضاء التام على أي مخاطر بيئية أو بيولوجية محتملة، وتحويل تلك المواد الأولية إلى منتجات آمنة تماماً وقابلة للاستخدام الاقتصادي والتجاري في قطاعات متعددة.

 

​دعم قطاع الثروة الحيوانية وتحقيق التنمية المستدامة

 

​واختتم رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية تصريحاته مؤكداً استمرار ومواصلة جهود التطوير، والتوسع المستقبلي في تطبيق أفضل الممارسات البيئية والتكنولوجية داخل منظومة تدوير المخلفات الحيوانية بمصر.

 

 وتستهدف هذه الجهود تقليل الانبعاثات الكربونية، وتعظيم العوائد الاستثمارية للموارد المتاحة، فضلاً عن دعم الاستدامة المالية والبيئية في قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، تماشياً مع رؤية الدولة المصرية الطموحة نحو تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.

 

تم نسخ الرابط