لحماية التمور من التساقط: "بحوث النخيل" يصدر تحذيراً عاجلاً للمزارعين بشأن أخطاء الري والتسميد في الصيف

زراعة النخيل
زراعة النخيل

 

​أصدر المعمل المركزي لبحوث النخيل، التابع لمركز البحوث الزراعية، تحذيراً عاجلاً لجميع مزارعي النخيل في مصر لتفادي أخطاء شائعة قد تهدد الإنتاجية السنوية.

 

 وفي هذا الصدد، أكد الدكتور عبد الرحمن متولي، مدير المعمل، أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة مع دخول فصل الصيف، وتزامن ذلك مع وصول ثمار النخيل إلى مرحلة "التحجيم" الحرجة، يتطلب من المزارعين اتباع حزمة من الإجراءات الفنية الصارمة للحفاظ على جودة التمور والحد من معدلات تساقط الثمار التي تؤثر مباشرة على العائد الاقتصادي للمحصول.

 

​انتظام الري وتجنب التعطيش والمواعيد الخاطئة وقت الظهيرة

 

​وشدد الدكتور عبد الرحمن متولي، في تصريحات خاصة ، على أن إدارة عملية الري بانتظام تعد حجر الزاوية لنجاح موسم التمور الحالي. 

 

وحذر بشدة من التذبذب في مواعيد الري أو تفاوت كميات المياه الممنوحة للأشجار، موضحاً أن عدم الانضباط في هذا الأمر يؤدي فوراً إلى زيادة تساقط الثمار وانخفاض قيمتها التسويقية. 

 

وأوضح أن أفضل الأوقات لري النخيل خلال موجات الحرارة المرتفعة تكون ليلاً، أو في ساعات الصباح الباكر، وخلال فترة ما بعد العصر (آخر النهار)، مع حظر الري تماماً وقت الظهيرة، وتجنب غمر الأشجار بكميات مياه ضخمة دفعة واحدة تفادياً للإجهاد الحراري.

 

​أهمية التسميد البوتاسي ومخاطر الإفراط في الأسمدة الأزوتية

 

​وعلى صعيد برامج التغذية والتسميد، أشار مدير المعمل المركزي لبحوث النخيل إلى الأهمية الاستراتيجية للتسميد البوتاسي خلال هذه المرحلة الحالية من عمر الثمار، وخاصة استخدام مركب "سليكات البوتاسيوم"؛ لما له من دور فعال في تحسين حجم وجودة التمور، ورفع قدرة النخلة على تحمل الظروف المناخية والبيئية القاسية. 

 

وفي المقابل، وجه متولي تحذيراً شديداً من الإفراط في استخدام الأسمدة الأزوتية (النيتروجينية) دون تحقيق التوازن العلمي المطلوب، مؤكداً أن الاستخدام غير الرشيد للأزوت يضعف جودة التمور ويؤثر سلباً على النمو المتوازن للأشجار.

 

​برامج مكافحة الآفات ومواجهة خطر "العناكب الصيفية"

 

​وفيما يتعلق بوقاية النباتات، أكد مدير المعمل على ضرورة الاهتمام بتعفير جور النخيل باستخدام الكبريت، إلى جانب المتابعة الدورية والدقيقة لبرامج مكافحة الآفات الحشرية.

 

 وأوضح أن "العناكب" تعد من أخطر الآفات التي تنشط بكثافة مع موجات الحر الشديدة والجفاف، مما يستوجب التدخل الفوري بالرش الوقائي والعلاجي بالمبيدات الآمنة والمعتمدة للحد من أضرارها قبل استفحالها. 

 

وأشار إلى أن الالتزام الكامل بهذه التوصيات الفنية هو الضمانة الأساسية للحفاظ على غزارة الإنتاج وتمكين التمور المصرية من المنافسة القوية في الأسواق المحلية والتصديرية.

تم نسخ الرابط