لتعزيز التدفقات الدولارية.. "الزراعة" تعتزم مضاعفة صادرات الدواجن ومصنعاتها خلال العام الجاري

الثروة الداجنة
الثروة الداجنة

 

​تعتزم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتعاون والتنسيق المشترك مع الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إطلاق استراتيجية موسعة وشاملة خلال المرحلة المقبلة. 

 

وتهدف هذه الخطة الاستراتيجية إلى إحداث طفرة غير مسبوقة في ملف صادرات الدواجن المصرية ومصنعاتها، والوصول بالمنتج المحلي إلى أسواق إقليمية ودولية جديدة. 

 

ويأتي هذا التوجه في إطار خطة الدولة الشاملة لتعظيم الموارد التمويلية من النقد الأجنبي ودعم الميزان التجاري الزراعي، مستندة في ذلك إلى ما تحقق من نجاحات ملموسة في ملف الإنتاج الداجني، والتي توجت بالوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل تلبية لاحتياجات السوق المحلية.

 

​اكتفاء ذاتي بإنتاج 1.4 مليار طائر سنوياً يمهد لطفرة تصديرية

 

​وأكدت مصادر مسؤولة بوزارة الزراعة، في تصريحات خاصة ، أن الدولة تضع ملف تنمية الصادرات الداجنة على رأس أولوياتها الاقتصادية والإنتاجية خلال الفترة الحالية. 

 

وأشارت المصادر إلى أن مصر نجحت بالفعل في بناء قاعدة إنتاجية صلبة وقوية مكنتها من تحقيق الاكتفاء الذاتي محلياً، بإنتاج ضخم يتجاوز حالياً مستويات 1.4 مليار طائر سنوياً، بالإضافة إلى ضخ حوالي 14 مليار بيضة في الأسواق بشكل منتظم. 

 

ويمثل هذا الاستقرار الإنتاجي ركيزة أساسية لضمان الأمن الغذائي للمواطنين، ويفتح الباب على مصراعيه للانطلاق نحو التصدير بقوة وثبات، لاسيما وأن الفائض يسمح بالتوسع الخارجي دون التأثير على المعروض المحلي أو الأسعار بالداخل.

 

​اعتماد منشآت معزولة من إنفلونزا الطيور لفتح أسواق بكر

 

​وأوضحت المصادر  أن حجم الصادرات الداجنة المصرية يدور حالياً حول مستويات تتراوح بين 15 إلى 20 مليون دولار سنوياً، وهو رقم لا يعبر عن القدرات الحقيقية الكامنة لهذا القطاع الحيوي. 

 

ولذلك، تستهدف الوزارة عبر خطتها الجديدة مضاعفة هذه الأرقام عدة مرات خلال الفترة القليلة المقبلة، من خلال التركيز على المحور البيطري والصحي الذي يعد المفتاح الرئيسي للمرور نحو الأسواق العالمية. 

 

وتتمحور خطة الوزارة حول التوسع في اعتماد منشآت إنتاجية إضافية وتصنيفها كـ«منشآت معزولة وخالية من مرض إنفلونزا الطيور» من قبل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، مما يمنح المنتج المصري شهادة ثقة دولية تفتح أمامه أسواقاً تصديرية جديدة.

 

​تعزيز التنافسية السعرية في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا

 

​وأضافت المصادر أن الحصول على هذه الاعتمادات الدولية يمثل خطوة حاسمة لتعزيز القدرة التنافسية للدواجن المصرية في الخارج، لاسيما في أسواق الشرق الأوسط، وإفريقيا، وبعض الدول الآسيوية التي تبدي اهتماماً كبيراً بالمنتج الداجني المصري نظراً لتعاظم جودته والتزامه بالمعايير الصحية الصارمة.

 

 وأشارت إلى أن تعظيم الحصيلة التصديرية لهذا القطاع سيسهم بشكل مباشر في توفير موارد متجددة من العملة الصعبة لتخفيف الضغط على موارد الدولة. 

 

وربطت المصادر بين نجاح هذه الطفرة واستقرار أسعار الأعلاف المحلية وتوافرها بالأسواق، حيث يمثل العلف عنصراً حاسماً في تحديد التكلفة النهائية للمنتج ورسم ملامح قدرته التنافسية السعرية عالمياً.

 

​رقابة صارمة على مصانع الأعلاف لرفع كفاءة التحويل الغذائي

وفي هذا السياق، كشفت المصادر عن تقديم وزارة الزراعة دعماً فنياً كبيراً ومستمراً لمصانع الأعلاف المحلية، من خلال قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بالتعاون مع المراكز البحثية المعنية، لضمان الالتزام الكامل بالمواصفات القياسية للجودة وتطبيق أعلى معايير السلامة.

 

 وتفرض الوزارة رقابة صارمة على عمليات التصنيع والتركيبات العلفية لضمان حصول المربين على أعلاف ذات كفاءة تحويلية عالية تسهم في تقليل الفاقد وخفض تكلفة الإنتاج؛ حيث تقوم لجان المتابعة الميدانية بحملات دورية للتأكد من جودة الخامات المستخدمة وسحب عينات عشوائية وتحليلها بالمعامل المركزية المعتمدة بالوزارة.

 

​تنسيق رباعي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الدواجن

 

​واختتمت المصادر تصريحاتها  بالإشارة إلى أن التنسيق يجرى حالياً على أعلى مستوى بين وزارة الزراعة، والاتحاد العام لمنتجي الدواجن، والمجلس التصديري، والمكاتب التمثيلية التجارية المصرية في الخارج، لبحث آليات تذليل أي عقبات بيروقراطية أو لوجستية قد تواجه المصدرين.

 

 ويتم العمل حالياً على تنظيم بعثات تجارية متخصصة والمشاركة في المعارض الدولية الكبرى للترويج للمنتجات الداجنة ومصنعاتها.

 

 وتستهدف هذه الجهود المشتركة منح مصر فرصة ذهبية للتحول إلى مركز إقليمي رئيسي لصناعة وتصدير الدواجن في المنطقة، مستغلة في ذلك موقعها الجغرافي المتميز والاتفاقيات التجارية التفضيلية التي تربطها بالعديد من التكتلات الاقتصادية العالمية.

تم نسخ الرابط