تداعيات التغيرات المناخية: "زراعة الإسكندرية" تحذر من موجة حرارة مركبّة تهدد 4 محاصيل استراتيجية

الطقس
الطقس

 

​حذر مصدر مسؤول بمديرية الزراعة بمحافظة الإسكندرية من تداعيات مناخية خطيرة قد تطال عدداً من المحاصيل البستانية والحقلية داخل نطاق المحافظة خلال الموسم الصيفي الحالي. 

 

وأكد المصدر، في تصريحات صحفية خاصة ، أن موجات الحر الحالية لم تعد مجرد ارتفاع تقليدي في درجات الحرارة، بل تحولت إلى ظاهرة مناخية مركبة ومستمرة تؤثر بشكل مباشر على فترات النمو، ومعدلات الإنتاجية النهائية، والجودة التسويقية للمحاصيل الزراعية، مما يضع مكاسب الفلاحين في دائرة الخطر.

 

​ظاهرة الإجهاد الحراري الليلي وتأثيرها على بخر المياه

 

​وأوضح المسؤول بمديرية الزراعة بالإسكندرية أن التأثيرات السلبية للمناخ لا تقتصر على درجات الحرارة المرتفعة نهاراً فقط؛ وإنما تمتد لتشمل زيادة شدة الإشعاع الشمسي الحارق، وارتفاع معدلات البخر والنتح من التربة والنباتات على حد سواء. 

 

ولفت الانتباه إلى خطورة استمرار تسجيل درجات حرارة ليلية مرتفعة نسبياً، وهو الأمر الذي يضاعف من حالة الإجهاد الحراري التي تتعرض لها النباتات على مدار الـ 24 ساعة دون الحصول على فترة راحة أو استعادة حيويتها الطبيعية، مما يضعف مناعة النبات ومقاومته للأمراض.

 

​لسعات الشمس والتشوهات تهدد الطماطم والمانجو والرمان والزيتون

 

​وأشار المصدر إلى أن هذه الظروف المناخية الاستثنائية تضع عدداً من المحاصيل الاقتصادية الهامة في صدارة المتضررين، وعلى رأسها محاصيل: المانجو، والطماطم، والرمان، والزيتون، بالإضافة إلى بعض الخضر الصيفية الحديثة. 

 

وتؤدي ذروة الحرارة إلى حدوث ما يُعرف بـ«لسعات الشمس» المباشرة على الثمار، وظهور تشققات وتشوهات قشرية تؤثر سلباً على المظهر والجودة التسويقية، مما يسبب خسائر مالية للمزارعين والمصدرين نتيجة انخفاض القيمة السعرية للإنتاج المشوه بالأسواق.

 

​بيئة مثالية لنشاط دودة الحشد الخريفية والآفات الحشرية

 

​وأضاف المصدر الزراعي  أن استمرار هذه الأجواء الحارة يسهم في تهيئة بيئة نموذجية ومثالية لانتشار ونشاط العديد من الآفات الزراعية والحشرات الخطيرة، وفي مقدمتها دودة الحشد الخريفية، وحشرة المن، والذبابة البيضاء، بالإضافة إلى الأكاروسات (العنكبوت الأحمر).

 

 ويستوجب هذا الوضع رفع درجة الاستعداد واليقظة داخل الحقول، وتكثيف أعمال المتابعة اليومية الدقيقة لغرف العمليات والإرشاد لرصد أي إصابات في مهدها، والتعامل معها فوراً بالمبيدات المعتمدة قبل تفشيها.

 

​روشتة الري بالتنقيط وإدارة المغذيات لمواجهة الطقس القاسي

 

​وعن الإجراءات الفنية العاجلة لإنقاذ الموسم، أكد المصدر على ضرورة تنظيم فترات ري الأراضي وتقريب الفواصل الزمنية بينها، ومنع تعطيش النباتات تماماً مع الالتزام الصارم بالري في ساعات الصباح الباكر أو فترات المساء.

 

 وأوضح أن أنظمة الري بالتنقيط يجب إدارتها بكفاءة عبر تقسيم كميات المياه إلى فترات قصيرة ومتقاربة بدلاً من الري الطويل المتباعد، للحفاظ على رطوبة منطقة الجذور. 

 

كما شدد على ترشيد الأسمدة الأزوتية (النيتروجينية)، والتوسع في تسميد البوتاسيوم والكالمسيوم والماغنسيوم لتقوية جدران الخلايا النباتية وزيادة قدرتها على تحمل الإجهاد.

 

​حظر رش المبيدات والأسمدة الورقية وقت الذروة والظهيرة

 

​واختتم المصدر المسؤول بمديرية زراعة الإسكندرية تصريحاته موجهاً تحذيراً شديد اللهجة للمزارعين من خطورة إجراء أي عمليات رش للمبيدات الحشرية أو الفطرية أو الأسمدة الورقية خلال ساعات الظهيرة أو أوقات الذروة الحرارية.

 

 وأوضح أن الرش في هذا التوقيت يسبب أضراراً وحروقاً مباشرة للنبات، فضلاً عن الانخفاض الحاد في كفاءة امتصاص وفعالية المواد الكيميائية المستخدمة نتيجة تبخرها السريع، مما يؤدي إلى نتائج عكسية وخسائر اقتصادية مزدوجة للمزارع.

تم نسخ الرابط