خبير زراعي يكشف: ليست إصابة فيروسية.. أخطاء التسميد وراء تشوهات خطيرة بالمحاصيل
كشف المهندس رضا أبو هيس، الخبير الزراعي، أن العديد من التشوهات والأعراض الخطيرة التي تظهر على بعض المحاصيل الزراعية لا تكون بالضرورة ناتجة عن إصابات فيروسية كما يعتقد البعض، وإنما قد ترجع في كثير من الحالات إلى أخطاء جسيمة في برامج التسميد والتغذية النباتية.
وأوضح أبو هيس أن الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية ومنظمات النمو دون ضوابط فنية أو احتياجات فعلية للنبات يؤدي إلى اختلال التوازن الغذائي، خاصة مع إهمال عناصر أساسية مثل الكالسيوم والماغنسيوم والبوتاسيوم والفوسفور، ما ينعكس سلبًا على النمو الطبيعي للنبات ويؤدي إلى ظهور تشوهات وأعراض مرضية قد يختلط تشخيصها على المزارعين.
وأشار إلى أن بعض المزارعين يلجأون إلى زيادة معدلات التسميد أو استخدام منشطات النمو بهدف تسريع نمو النباتات وتحقيق إنتاجية أعلى، إلا أن هذه الممارسات قد تأتي بنتائج عكسية وتؤدي إلى تراجع صحة المحصول وخفض جودة الإنتاج.
وأضاف أن مسؤولية هذه المشكلات لا تقع على المزارع وحده، بل قد تمتد إلى بعض مقدمي التوصيات الزراعية أو متاجر مستلزمات الإنتاج التي تقدم نصائح غير مبنية على أسس علمية سليمة، دون مراعاة احتياجات النبات أو طبيعة التربة والظروف المناخية.
وأكد الخبير الزراعي أن نجاح أي برنامج تسميد يتطلب دراسة دقيقة لاحتياجات المحصول في كل مرحلة عمرية، مع مراعاة الصنف المزروع ونوع التربة ونظام الري والظروف البيئية المحيطة، مشددًا على أهمية الاعتماد على التوصيات الفنية المتخصصة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة.
واختتم أبو هيس تصريحاته بالتأكيد على أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرًا مهمًا لنشر المعرفة الزراعية، لكنها في الوقت نفسه قد تساهم في تداول معلومات غير دقيقة، ما يستوجب على المزارعين تحري الدقة والرجوع إلى المصادر العلمية الموثوقة حفاظًا على محاصيلهم وتحقيقًا لأفضل عائد إنتاجي.