أزمة المصارف تهدد الأمن الغذائي.. استغاثة عاجلة من مزارعي البحيرة لإنقاذ المحاصيل من الغرق
تواجه الرقعة الزراعية في محافظة البحيرة تهديداً اقتصادياً كبيراً جراء تفاقم أزمة الصرف الزراعي، حيث أطلق عدد من مزارعي قرية البرنوجي التابعة لمركز دمنهور استغاثة عاجلة إلى الجهات المعنية لسرعة التدخل لحل أزمة انسداد وارتفاع منسوب المصرف الزراعي بالقرية.
وأكد المزارعون أن استمرار المشكلة دون معالجة جذرية تسبب في غرق مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة، مما يهدد بإهلاك المحاصيل الاستراتيجية الحالية وإلحاق أضرار بالغة بالتربة، وهو ما ينعكس سلباً على منظومة الإنتاج الزراعي المحلي في واحدة من أكبر المحافظات الزراعية بمصر.
غياب الحلول التنفيذية يفاقم أزمة الفلاحين بالبحيرة
وأوضح المزارعون المتضررون أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى الرسمية إلى الجهات المختصة بوزارة الري والجمعيات الزراعية أكثر من مرة طوال الفترة الماضية، إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة فعالة أو إجراءات ملموسة على أرض الواقع حتى الآن لإنهاء معاناتهم.
وأشاروا إلى أن هذا التباطؤ التنفيذي أدى إلى تفاقم الأوضاع البيئية داخل الحقول وتصاعد الخسائر المادية للمزارعين الذين باتوا عاجزين عن حماية استثماراتهم الموسمية في ظل الارتفاع المستمر لمنسوب المياه الجوفية ومياه الصرف داخل أراضيهم.
جهود ذاتية مكلفة لإنقاذ ما تبقى من ثروة زراعية
وفي محاولة يائسة لمواجهة الأزمة وتقليص حجم الخسائر المالية، اضطر أهالي القرية إلى الاعتماد على الجهود الذاتية من خلال استخدام ماكينات رفع المياه الصغيرة بشكل فردي لسحب المياه الزائدة المحيطة بالنباتات.
ورغم التكلفة الاقتصادية الإضافية التي يتحملها الفلاحون لشراء الوقود وتشغيل هذه المعدات، إلا أن هذه الحلول البدائية تظل غير كافية ومحدودة الأثر في ظل استمرار تدفق المياه المتراكمة بالمناطق المتضررة، وغياب المعدات الثقيلة التابعة لتطهير المصارف.
مناشدات للحكومة لحماية مصادر رزق الفلاحين ومواجهة الخسائر
وأنهى مزارعو قرية البرنوجي مناشدتهم بمطالبة وزير الموارد المائية والري ومحافظ البحيرة بالتدخل الفوري لإصدار توجيهات عاجلة لشركات الصرف لتطهير المصرف الزراعي وإصلاح العيوب الفنية به.
وشدد الأهالي على أن سرعة رفع المياه المتراكمة باتت مسألة حياة أو موت للحفاظ على الثروة الزراعية بالمنطقة، ومنع وقوع المزيد من الخسائر الاقتصادية التي تهدد مصدر رزق مئات الأسر الريفية، وتؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع الغذائية في الأسواق المصرية.