رئيس شعبة البيض يفجر مفاجأة: فائض الإنتاج المحلي يصل لـ 40% والخسائر تهدد خروج المربين من السوق
شهدت أسواق المواد الغذائية بمصر انخفاضاً كبيراً ومفاجئاً في أسعار البيض خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أرجعه أحمد نبيل، رئيس شعبة البيض باتحاد الغرف التجارية، إلى استقرار أسعار مدخلات الإنتاج وعودة الانضباط إلى سوق الأعلاف.
وأوضح أن هذا الاستقرار تزامن مع دخول أفواج جديدة من الدواجن البياضة في مرحلة الإنتاج الفعلي، مما أسهم في حدوث وفرة ملحوظة وزيادة في المعروض بالأسواق، مؤكداً أن البيض سلعة مرنة للغاية وتخضع بشكل مباشر لقانون العرض والطلب، لاسيما بعدما نجحت مصر في تحقيق فائض إنتاجي ضخم يتراوح بين 30% إلى 40% فوق حجم الاحتياجات الفعلية للاستهلاك المحلي.
فجوة حادة بين أسعار المزرعة وتكلفة الإنتاج الحقيقية
وفي المقابل، كشف رئيس شعبة البيض عن تحديات جسيمة تهدد استدامة صناعة الدواجن واستمرارية الإنتاج في مصر؛ حيث أشار في تصريحات إعلامية إلى أن مستويات الأسعار الحالية التي تتراوح بين 60 و65 جنيهاً فقط لكرتونة البيض من أرض المزرعة، تُكبد المنتجين والمربين خسائر مالية فادحة.
وأوضح أن التكلفة الحقيقية لإنتاج طبق البيض الواحد تتجاوز في الوقت الراهن حاجز 115 جنيهاً، محذراً من خطورة استمرار هذا الوضع الذي قد يدفع شريحة واسعة من صغار المربين والمنتجين للخروج الاضطراري من السوق، ومشدداً على حتمية التدخل لتحقيق توازن عادل يضمن مصلحة المستهلك في الحصول على سعر مناسب، ويحمى المنتج من الإفلاس لضمان استقرار الأمن الغذائي.
استراتيجية حكومية لتصدير الفائض وتحويله إلى بيض مجفف ومبستر
ولمواجهة هذه الاختلالات السعرية وحماية الاستثمارات القائمة في قطاع الثروة الداجنة، أعلن أحمد نبيل عن وجود تنسيق رفيع المستوى ومستمر مع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لبحث آليات عاجلة تستهدف فتح أسواق تصديرية جديدة لاستيعاب الفائض الضخم من الإنتاج المحلي.
وتتضمن الرؤية الاقتصادية المطروحة تحويل هذا الفائض إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة مثل "البيض البودر" أو "البيض المبستر"، وهي خطوات استراتيجية تهدف إلى إطالة فترة صلاحية المنتج وتوجيهه لخدمة قطاع الصناعات الغذائية، مما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار محلياً على المدى الطويل، وتوفير مصادر جديدة للعملة الصعبة، وضمان استمرار ريادة مصر في هذا القطاع الحيوي.