رئيس إرشاد سوهاج لـ "الأرض": "الذرة الريانية" تحقق إنتاجية قياسية تصل لـ 70 طناً وتنقذ مربي الماشية من أزمة الأعلاف

الأعلاف
الأعلاف

 

​يتصدر البحث عن بدائل محلية ومستدامة للأعلاف قائمة أولويات قطاع الاستثمار الزراعي في مصر، بهدف كبح جماح الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج الحيواني وتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة. 

 

وفي هذا الصدد، أكد المهندس أحمد عبد الحكيم، رئيس الإرشاد الزراعي بمديرية الزراعة بمحافظة سوهاج، أن الذرة الريانية المهجنة برزت كأحد أهم الأصناف العلفية الحديثة التي حققت نجاحاً ملموساً وجذبت اهتمام المزارعين والمستثمرين خلال السنوات الأخيرة، نظراً لما تمتلكه من قدرات إنتاجية خضرية فائقة تجعلها ركيزة أساسية لتوفير الأعلاف الخضراء بأسعار تنافسية.

 

​طفرة في معدلات النمو والارتفاع تفوق الأصناف التقليدية

 

​وأوضح المهندس أحمد عبد الحكيم، في تصريحات خاصة ، أن الذرة الريانية جرى استنباطها وتطويرها محلياً لتلبية الاحتياجات المتنامية لقطاع الثروة الحيوانية من الغذاء الأخضر عالي الجودة؛ حيث يتميز هذا الصنف بمعدلات نمو استثنائية وقوة خضرية تمنحه حجماً نباتياً ضخماً يفوق الذرة الشامية التقليدية بشكل ملحوظ.

 

 وأشار إلى أن ارتفاع عود الذرة الريانية يمكن أن يصل إلى ما بين خمسة وستة أمتار، وهو ما يضاعف قدرته على إنتاج كتلة حيوية ضخمة مقارنة بالذرة العادية التي يتراوح متوسط ارتفاعها بين مترين وثلاثة أمتار فقط.

سيقان متفرعة وكثافة خضرية تضاعف ربحية الفدان

 

​وأضاف رئيس الإرشاد الزراعي بسوهاج أن التفوق الاقتصادي للذرة الريانية يكمن في طبيعة نموها الهيكلي؛ إذ تنتج النبتة الواحدة عدداً كبيراً من السيقان المتفرعة والكثيفة، مما يسهم في مضاعفة حجم المجموع الخضري الكلي وزيادة وزن المحصول الناتج من الفدان الواحد، بخلاف الذرة التقليدية التي تعتمد على ساق رئيسية واحدة في أغلب الأحيان.

 

 وأكد أن هذه الكثافة الخضرية العالية تمنح المحصول ميزة تنافسية وتسويقية كبرى للمربين، وتوفر حلاً عملياً ومباشراً لمعادلة التغذية الحيوانية في ظل شح البدائل التقليدية.

 

​محصول استراتيجي متخصص في صناعة السيلاج عالي الجودة

 

​ولفت عبد الحكيم إلى أن الهدف الاستثماري من زراعة الذرة الريانية يختلف تماماً عن الأصناف العادية، حيث تُزرع بالأساس لإنتاج السيلاج والأعلاف الخضراء الطازجة وليس لإنتاج الحبوب، كاشفاً عن مفاجأة إنتاجية؛ حيث يمكن للفدان الواحد أن يحقق إنتاجية قياسية غير مسبوقة تصل إلى نحو 70 طناً من المادة الخضراء الجاهزة للفرم والتخزين. 

 

ونوه إلى أن هذا الحجم الضخم من الإنتاج يضمن للمزارعين والمربين تأمين كامل احتياجات مزارع التسمين وإنتاج الألبان من الأعلاف على مدار فترات طويلة من العام، فضلاً عن خفض التكلفة التشغيلية الإجمالية وتحسين العوائد الصافية للمزارع.

 

​خارطة طريق لدعم الأمن العلفي القومي وتنمية الثروة الحيوانية

 

​وفي ختام تصريحاته، شدد رئيس الإرشاد الزراعي على وجود تباين واضح في الأهداف الزراعية؛ حيث تركز الذرة الشامية التقليدية على سرعة تكوين الكيزان وتعبئة الحبوب لاستخدامها في صناعة الأعلاف المركزة أو الأغذية، بينما توجه الذرة الريانية كامل طاقتها الحيوية لبناء مجموع خضري غني بالقيمة الغذائية للماشية. 

 

وأكد أن التوسع الأفقي في زراعة هذا الصنف يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن العلفي القومي، ودعم مشروعات الثروة الحيوانية بمحاصيل محلية ذات جدوى اقتصادية عالية، بما يسهم في استقرار أسعار اللحوم والألبان بالأسواق المصرية.

تم نسخ الرابط