“التصويم الزراعي”.. تقنية زراعية تساعد على تحفيز التزهير وزيادة الإثمار في بعض المحاصيل
أكد خبراء الزراعة أن ما يُعرف بـ“تصويم النبات” أو تعريضه لفترة من الإجهاد المائي أو الغذائي الخفيف، يُعد من الممارسات الزراعية التي قد تساعد في دفع النبات للدخول في مرحلة التزهير ثم تكوين الثمار، خاصة في بعض المحاصيل مثل المانجو والزيتون.
ويستعرض موقع “أرضك” الإخباري أن “التصويم” ليس قاعدة عامة لكل المحاصيل، بل أسلوب يُستخدم بحذر شديد وفي توقيتات محددة، حيث يختلف تأثيره من محصول لآخر، وقد يكون له فوائد كبيرة في بعض الحالات مقابل مخاطر في حالات أخرى إذا تم تطبيقه دون دراسة علمية دقيقة.
وأوضح المختصون أن هذه التقنية تعتمد على تقليل الري أو وقف بعض معاملات التغذية لفترة محددة وفق أسس علمية مدروسة، مما يؤدي إلى إحداث حالة من الإجهاد النسبي داخل النبات، تدفعه لإعادة التوازن الحيوي والتحول من النمو الخضري إلى النمو الزهري.
وأشاروا إلى أن نجاح هذه الممارسة يرتبط بعدة عوامل، أهمها نوع المحصول، عمر الأشجار، حالة التربة، والظروف المناخية، مؤكدين أن تطبيقها بشكل عشوائي قد يؤدي إلى نتائج عكسية مثل ضعف الإنتاج أو تراجع النمو.
كما شدد الخبراء على ضرورة تنفيذ هذه المعاملات تحت إشراف فني متخصص، ضمن برنامج متكامل لإدارة الري والتسميد، لضمان تحقيق أفضل إنتاجية وجودة في الثمار.
وتُعد هذه الممارسات من أدوات الإدارة الزراعية الحديثة التي تساعد في تحسين كفاءة الإنتاج ورفع جودة المحاصيل، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.