هشام الحصري: الصادرات الزراعية قفزت إلى 11.5 مليار دولار ومستهدفنا 15 مليارًا
أكد اللواء هشام الحصري، عضو مجلس النواب، أن القطاع الزراعي المصري شهد طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بفضل جهود الدولة والبحث العلمي والتوسع في الرقعة الزراعية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق نقلة نوعية في الإنتاج والصادرات الزراعية.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات المؤتمر العلمي الرابع لمعهد بحوث البساتين، حيث وجه التحية والتقدير للقيادة السياسية ووزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية، مؤكدًا أن ما تحقق على أرض الواقع يعكس اهتمامًا حقيقيًا بتطوير القطاع الزراعي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح الحصري أن الرقعة الزراعية في مصر ارتفعت لتصل إلى نحو 10.5 مليون فدان، مع استمرار التوسع في مشروعات الاستصلاح بإضافة ما يقرب من 2 إلى 3 ملايين فدان جديدة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب التوسع في استخدام نظم الري الحديثة لمواجهة تحديات المياه والتغيرات المناخية.
وأشار إلى أن الدولة نجحت في تنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة المياه، من بينها محطة بحر البقر بطاقة 5.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة المحسمة بطاقة مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة الدلتا الجديدة بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، بما يسهم في دعم خطط التوسع الزراعي الأفقي.
وأضاف رئيس لجنة الزراعة أن مصر حققت تطورًا ملحوظًا في الصادرات الزراعية، حيث تضاعفت قيمتها خلال الفترة من 2020 إلى 2025 لتصل إلى نحو 11.5 مليار دولار، مع مؤشرات إيجابية خلال عام 2026، ما يعزز فرص الوصول إلى مستهدف 15 مليار دولار خلال عامين.
وأكد الحصري أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تطوير الإطار التشريعي الحاكم للقطاع الزراعي، وفي مقدمتها تعديل قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966، بما يواكب الزراعة الذكية والمستدامة، ويشمل نظم التكويد والتتبع، وترشيد استخدام المياه، ودعم الزراعات التصديرية عالية القيمة، ومواجهة التغيرات المناخية.
كما دعا إلى تطوير قانون التعاونيات الزراعية لتمكين الجمعيات من أداء دورها الحقيقي في خدمة المزارعين، عبر تجميع الحيازات الصغيرة، وتوفير مستلزمات الإنتاج، والميكنة الزراعية، والتقاوي، والإرشاد الزراعي، والتسويق الزراعي، بما يعيد للتعاونيات دورها التاريخي في دعم الفلاح المصري.
وشدد على ضرورة تحديث التشريعات المنظمة للتصنيع الزراعي وسلامة الغذاء، لمواكبة المتغيرات العالمية، خاصة اشتراطات الاتحاد الأوروبي والاتجاه نحو تقليل استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية، مع تعزيز الاعتماد على الأسمدة العضوية والمبيدات الحيوية.
واختتم الحصري كلمته بالتأكيد على أهمية تحفيز الاستثمار الزراعي عبر حوافز تشريعية للمشروعات التي تعتمد على الري الحديث والطاقة المتجددة والتوسع في الأراضي الصحراوية، مشيرًا إلى أن تطوير التشريعات الحالية سيكون له أثر مباشر في دعم الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية المصرية خلال السنوات المقبلة.