نقيب الفلاحين لـ"أرضك": أزمة الأسمدة الحالية سببها فرق السعر.. والفارق يصل إلى 14 ألف جنيه للطن
قال حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، إن الضجة المثارة حاليًا بشأن المقررات السمادية لا تعود إلى احتياجات المحاصيل الفعلية من الأسمدة، وإنما ترجع بالأساس إلى الفارق الكبير بين سعر السماد المدعم وسعره في السوق الحرة.
وأوضح أبو صدام في تصريحات خاصة لموقع "أرضك" أن الفارق بين سعر الطن المدعم والطن في السوق الحرة يصل إلى نحو 14 ألف جنيه، وهو ما دفع الكثير من المزارعين إلى التمسك بالحصول على أكبر كمية ممكنة من الأسمدة المدعمة للاستفادة من هذا الفارق السعري الكبير.
وأضاف نقيب الفلاحين أن تحديد الاحتياجات السمادية للمحاصيل الزراعية يتم وفقًا لدراسات وأبحاث علمية تجريها الجهات المختصة بوزارة الزراعة ومراكز البحوث الزراعية، مؤكدًا أن الجهات نفسها التي وضعت المقررات السمادية السابقة هي التي قامت بإعداد ومراجعة المقررات الحالية.
وأشار إلى أن الهدف من تعديل المقررات السمادية هو الوصول إلى أفضل إنتاجية ممكنة للمحاصيل الزراعية وتحقيق الاستخدام الأمثل للأسمدة، وليس تقليل الإنتاج أو زيادة الأعباء على المزارعين كما يروج البعض.
وأكد أبو صدام أن الدعم الزراعي موجه لدعم القطاع الزراعي وزيادة الإنتاج، وليس لتحقيق مكاسب من فروق الأسعار، لافتًا إلى أن إعادة توزيع الدعم بين المحاصيل المختلفة تتم وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل محصول والدراسات الفنية المعتمدة.
وطالب المزارعين بالتريث وعدم التسرع في الحكم على التعديلات الجديدة قبل ظهور نتائجها الفعلية على الإنتاجية خلال الموسم الزراعي، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي للحكم على أي قرار هو تأثيره على حجم وجودة الإنتاج.
وشدد نقيب الفلاحين على أهمية زيادة الدعم المقدم للمزارعين سواء من خلال الدعم المادي أو الإرشادي، بما يساعدهم على فهم أهداف السياسات الزراعية الجديدة وتحقيق أعلى معدلات الإنتاج، مؤكدًا أن الهدف النهائي للدولة ووزارة الزراعة هو زيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي للمواطنين.