بإنتاج 7 ملايين طن.. كيف حققت مصر الاكتفاء الذاتي من الألبان الطازجة؟
أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن قطاع الثروة الحيوانية يمثل بُعدًا استراتيجيًا بارزًا يرتبط بالأمن القومي الغذائي المصري، لكونه المصدر الرئيسي لتوفير البروتين الحيواني من اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان.
وأوضح أن الوزارة تتبنى استراتيجية شاملة ومتعددة المحاور لتحقيق طفرة إنتاجية غير مسبوقة في هذا القطاع، بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلي والحد من الفاتورة الاستيرادية للبلاد.
تحسين السلالات والمشروع القومي للبتلو يدعمان صغار المربين
وتستهدف خطة وزارة الزراعة بشكل أساسي تحسين السلالات المحلية، وتوفير رؤوس ماشية متطورة وعالية الإنتاجية في إنتاج اللحوم والألبان، مع تفعيل آليات الإحلال التدريجي للسلالات ضعيفة الإنتاج لدى صغار المزارعين.
وتدعم الدولة هذا التوجه عبر تقديم قروض ميسرة ضمن "المشروع القومي للبتلو"، بالتوازي مع التوسع في خدمات الرعاية البيطرية والتلقيح الاصطناعي، وهو ما أتاح لصغار المربين الحصول على إنتاجية مضاعفة من اللحوم والألبان بنفس كميات الأعلاف التقليدية، مما يعظم العائد الاقتصادي للمزارع المصري.
اكتفاء ذاتي من الألبان الطازجة وتوجه نحو التصنيع التجفيفي
وفيما يتعلق بقطاع الألبان، كشف نائب وزير الزراعة عن تحقيق مصر لنهضة إنتاجية كبيرة، حيث قفز حجم الإنتاج المحلي ليصل إلى 7 ملايين طن من اللبن الطازج سنويًا، وهو ما يغطي كامل استهلاك السوق المصري ويحقق الاكتفاء الذاتي المطلق.
وأشار إلى أن عمليات الاستيراد الحالية تقتصر فقط على "اللبن البودرة" المستخدم في بعض الصناعات، معلنًا عن خطة حكومية طموحة لإنشاء أول مصنع محلي لتجفيف الألبان خلال العامين المقبلين، بهدف إغلاق الفجوة الاستيرادية بالكامل والوصول للاكتفاء الذاتي من الألبان المجففة.
نمو الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء لتقليص الواردات
وعلى صعيد اللحوم الحمراء، استعرض الصياد مؤشرات الاستهلاك والإنتاج في السوق المصري، موضحًا أن حجم الاستهلاك السنوي الإجمالي لمصر يبلغ نحو مليون طن.
وأضاف أن الجهود الرسمية ومبادرات دعم الثروة الحيوانية أثمرت عن زيادة حجم الإنتاج المحلي لیسجل 600 ألف طن سنويًا، مغطيًا بذلك 60% من احتياجات المواطنين، وهو ما ساهم بوضوح في تقليص حجم الواردات من الخارج لتتراجع إلى 400 ألف طن فقط، وسط مساعٍ مستمرة لزيادة نسب الاعتماد على المنتج المحلي.