بعد مفاوضات 8 سنوات.. الحاصلات الزراعية المصرية تفتح أبواب السوق الياباني

الصادرات الزراعية
الصادرات الزراعية

في قفزة نوعية تعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع التجارة الخارجية في مصر، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن نجاح جهودها في فتح السوق الياباني الواعد أمام الحاصلات الزراعية المصرية. 

 

وأكد الدكتور أحمد عصام، رئيس قطاع التعاونيات والمديريات بالوزارة، أن هذا الإنجاز جاء بعد ماراثون من المفاوضات الفنية المكثفة التي استمرت لنحو ثماني سنوات، ليمثل شهادة ثقة عالمية جديدة في جودة وتنافسية المنتجات الغذائية المصرية بالأسواق الدولية الأكثر تشدداً في معايير الجودة.

​معايير دولية صارمة وتطبيق منظومة التكويد

 

​وأوضح المسؤول بوزارة الزراعة أن المنظومة التصديرية المصرية باتت تعتمد بشكل كلي على تطبيق اشتراطات ومعايير دولية صارمة تضمن سلامة وجودة المنتج من الحقل وحتى التصدير. 

 

وتشمل هذه المنظومة التوسع في آليات تكويد المزارع وتتبع الشحنات، إلى جانب إنشاء وتطوير مناطق زراعية خالية تماماً من الآفات والحجر الزراعي، وهو ما أسهم في تفكيك العقبات الفنية وحل الدراسات والتحليلات المعقدة للمخاطر التي فرضتها السلطات التشريعية اليابانية طوال سنوات التفاوض.

​الموالح والفراولة تتصدر قائمة الصادرات لليابان

 

​وأشار عصام إلى أن قائمة الحاصلات المصرية المعتمدة لدخول الأسواق اليابانية تضم في مرحلتها الحالية محاصيل الموالح والفراولة، بالإضافة إلى عدد من المنتجات الزراعية الحيوية الأخرى. 

 

وأكد أن العمل لا يتوقف عند هذا الحد، بل يجري التنسيق المستمر حالياً لتوسيع قائمة المنتجات المعتمدة، وضخ المزيد من السلع الزراعية لتلبية احتياجات هذا السوق المستهلك ذي القوة الشرائية المرتفعة، بما ينعكس إيجاباً على حصيلة البلاد من العملات الأجنبية.

​بوصلة التصدير تتجه نحو الصين وأسواق آسيا

 

​وفي إطار خطة الدولة للتوسع في الأسواق الناشئة، كشف عصام عن وجود مفاوضات جادة ومتقدمة لزيادة حجم النفاذ إلى السوق الصيني، الذي يُعد أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم، مؤكداً أن نجاح هذه المفاوضات سيضاعف حجم الصادرات الزراعية المصرية خلال السنوات المقبلة. 

 

وأضاف أن الصادرات المصرية نجحت بالفعل في اختراق أسواق آسيوية أخرى مثل الفلبين التي تستورد حالياً الثوم، البصل، الفراولة، والموالح المصرية، بالتوازي مع خطوط تفاوض موازية لفتح أسواق جديدة في دول أمريكا الجنوبية.

​المشروعات القومية ترفع الرقعة الزراعية لـ 10 ملايين فدان

 

​وربط رئيس قطاع التعاونيات بين الطفرة التصديرية الحالية والتوسع غير المسبوق في الرقعة الزراعية داخل مصر؛ حيث قفزت المساحات المنزرعة من 6.1 مليون فدان في الوادي والدلتا لتصل إلى نحو 10 ملايين فدان حالياً.

 

 وجاءت هذه الزيادة بفضل المشروعات القومية العملاقة التي أطلقتها الدولة، مثل مشروع "الدلتا الجديدة"، و"مستقبل مصر"، و"توشكى الخير"، و"شرق العوينات"، بالإضافة إلى مشروعات التنمية المستدامة في سيناء وأسوان، والتي أضافت أكثر من 30% إلى المساحة الزراعية الإجمالية للبلاد.

​تكنولوجيا زراعية حديثة لمواجهة التغيرات المناخية

 

​وفي ختام تصريحاته، شدد الدكتور أحمد عصام على أن الدولة تنفذ استراتيجية متكاملة لدعم الفلاح والقطاع الزراعي على حد سواء، ترتكز على تطوير خصائص التربة، وتوفير التقاوي والأسمدة المدعومة والمطابقة للمواصفات، فصلاً عن التوسع في استخدام التكنولوجيا الزراعية والري الحديث. 

 

وتستهدف هذه المنظومة رفع إنتاجية الفدان وتأمين الفائض التصديري، وتعزيز قدرة هذا القطاع الحيوي على مواجهة التغيرات المناخية، بما يدعم محاور الأمن الغذائي القومي والتنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط