احذر "حمى النقل".. مرض يهدد الماشية بعد السفر وطرق العلاج والوقاية
تُعد أمراض الماشية الناتجة عن عمليات الشحن والترحال من أكبر التحديات التي تواجه مربي الثروة الحيوانية في مصر، وعلى رأسها مرض "حمى النقل" (Shipping Fever).
ويظهر هذا المرض البكتيري الحاد عادةً عقب سفر الحيوانات أو نقلها لمسافات طويلة بين المحافظات، حيث يتسبب الإجهاد البدني والتعب أثناء الشحن، لا سيما في حالات التعرض للحر الشديد أو التغيرات المناخية المفاجئة، في ضعف خطوط الدفاع المناعية لدى الماشية، مما يمنح الميكروبات الانتهازية فرصة لمهاجمة الجهاز التنفسي.
أعراض إصابة الماشية بحمى النقل وعلاماتها التحذيرية
يتعين على المربين ومسؤولي المزارع مراقبة القطيع بدقة عقب وصوله للكشف المبكر عن أعراض حمى النقل، والتي تبدأ بظهور "الحمى" أو الارتفاع الشديد في درجات حرارة جسم الحيوان.
وتتطور الأعراض سريعًا لتشمل صعوبة وسرعة في التنفس، مع دخول الحيوان في حالة من الخمول التام والكسل، يرافقها فقدان حاد في الشهية والامتناع عن تناول العلف، وهي علامات تستوجب التدخل البيطري الفوري لمنع تطور الحالة إلى التهاب رئوي مميت.
البروتوكول البيطري المعتمد لعلاج حمى النقل في المزارع
يعتمد البروتوكول العلاجي لحمى النقل على السرعة لضمان تماثل الماشية للشفاء؛ حيث يشمل إعطاء الحيوان المصاب كورسات المضادات الحيوية المناسبة وواسعة المدى وفقًا لتوصيات وتشخيص الطبيب البيطري المشرف.
ويتكامل العلاج الدوائي بحقن خافضات الحرارة ومضادات الالتهاب، مع تقديم الفيتامينات والأملاح الداعمة لرفع كفاءة الجهاز المناعي، فضلًا عن ضرورة عزل الحيوان في مكان ظليل وتوفير مياه شرب نظيفة باردة وأعلاف خضراء سهلة الهضم.
الإجراءات الوقائية وجدول التحصينات المعتمدة لحماية القطيع
تظل الوقاية وإدارة القطيع بشكل سليم هي حجر الزاوية لتجنب خسائر حمى النقل، وذلك عبر حظر نقل الحيوانات وهي في حالة إجهاد بدني، وإتاحة فترة راحة كافية لها في شوادر مريحة بعد الوصول مباشرة.
كما يجب تأمين التهوية الجيدة داخل سيارات النقل وتجنب تكدس وتزاحم الرؤوس، إلى جانب الالتزام بالتحصين الإستراتيجي؛ حيث يوصي الخبراء بإعطاء الحيوان لقاح "نيموباك" المعتمد بعد السفر مباشرة بجرعة 2 مل تحت الجلد، مع تكرار جرعة منشطة بعد مرور 21 يومًا، ثم إعادة التحصين الدوري كل 6 أشهر لضمان استدامة المناعة.