في منتصف يونيو.. 4 خطوات سحرية تحمي محصول العنب وتزيد من سكريته

محصول العنب
محصول العنب

يمثل النصف الثاني من شهر يونيو مرحلة فسيولوجية فارقة ومحددة لإنتاجية مزارع العنب في مصر، حيث تدخل الحبات في طور التمدد السريع وتراكم المواد السكرية الصلبة.

 

 ويوضح الخبراء الزراعيون أن هذه الفترة الحساسة تتطلب نموذجًا إداريًا دقيقًا يوازن بين عمليات التسميد والري ومكافحة الآفات، وهو ما يضمن في النهاية تشكيل عناقيد ذات مواصفات تسويقية وتصديرية فائقة قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، وتجنيب المستثمرين أي خسائر ناتجة عن التغيرات المناخية المفاجئة.

​الاستراتيجية المثلى لجدولة الري وتفادي تشقق الثمار

 

​وتأتي إدارة مياه الري على رأس الأولويات خلال الأجواء الحارة الحالية، حيث يتزامن ارتفاع درجات الحرارة مع مرحلة امتلاء الحبات، مما يفرض على المزارعين الحفاظ على رطوبة متوازنة للتربة.

 

 ويحذر المتخصصون بشدة من مغبة تعريض الأشجار لإجهاد مائي أو عطش شديد يتبعه تقديم كميات غزيرة من المياه، إذ يساهم هذا الخلل الفجائي في حدوث ظاهرة تشقق الحبات وتدهور المظهر التجاري للعناقيد، وينصح دائمًا بتقديم مقننات الري في الساعات الأولى من الصباح أو خلال الفترات المسائية لتقليل نسب التبخر.

​هندسة التسميد الصيفي لتعظيم الحجم وتحسين التلوين

وفيما يتعلق ببرامج التغذية النباتية، تنص التوصيات الفنية على ضرورة إيقاف أو تقليل الأسمدة النيتروجينية في هذا التوقيت لمنع اندفاع النمو الخضري والأوراق على حساب نمو الثمار، مع توجيه التركيز الكامل نحو عنصري البوتاسيوم والكالسيوم. 

 

ويلعب البوتاسيوم دور الناقل الحيوي الذي يسرع من تدفق السكريات إلى الحبات ويزيد من حجمها ويرفع من جودة تلوينها، في حين يساهم الكالسيوم في بناء جدر خلوية قوية تمنح الثمار صلابة تقيها من التلف والتشقق، وترفع من قدرتها التخزينية أثناء عمليات الشحن والتداول.

​المكافحة الوقائية للأمراض الفطرية وإدارة الإجهاد الحراري

وتشكل الظروف الجوية الحالية بيئة خصبة لانتشار بعض الأمراض الفطرية الخطيرة وفي مقدمتها البياض الدقيقي، وهو ما يستلزم إجراء فحص دوري دقيق للكرمات والعناقيد والتدخل الفوري بالمبيدات الفطرية الموصى بها مع الالتزام الصارم بفترات الأمان قبل جمع المحصول.

 

 كما ينبغي على المزارعين الحفاظ على كثافة متوازنة من الأوراق لتوفير مظلة تظليل طبيعية تحمي العناقيد من التأثير المدمر لـ "لسعات الشمس" الحارقة التي تشوه المظهر الخارجي للثمار وتقلل من قيمتها الاقتصادية.

​تقنيات خف الأوراق لتعزيز التهوية وانتظام التلوين

 

​وتعد عملية خف الأوراق المسنة والمصابة المحيطة بالعناقيد من الممارسات المحورية لتحسين البيئة الدقيقة حول الثمار، حيث تسهم هذه الخطوة في رفع كفاءة التهوية وخفض مستويات الرطوبة النسبية التي تحفز مسببات الأمراض. 

 

وتساعد الإزالة المدروسة للأوراق غير المنتجة في السماح للضوء غير المباشر بالوصول إلى الحبات، مما يضمن تجانس عملية التلوين وتسريع النضج، شريطة عدم المساس بالأوراق العلوية التي تعمل كدروع واقية للعناقيد ضد أشعة الشمس المباشرة، مما يضمن في النهاية موسمًا زراعيًا عالي الربحية.

تم نسخ الرابط