الخدمات البيطرية تستهدف تحصين 70% من الكلاب ضد السعار

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

 

​أعلنت الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن تحول جذري شامل في استراتيجية الدولة للتعامل مع ملف الكلاب الضالة في الشارع المصري، وذلك تماشيًا مع بنود التشريع القانوني الجديد المنظم لهذا الشأن. 

 

وأكد الدكتور حامد موسى الأقنص، رئيس الهيئة، أنه تم تجميد وإيقاف كافة الأساليب التقليدية القديمة التي كان يُعمَل بها سابقًا، لحين الاعتماد الرسمي والنهائي للائحة التنفيذية الجديدة والمقرر صدورها مع نهاية عام 2025، مشيرًا إلى أن الحلول المستحدثة ستعتمد على أسس علمية متطورة ترتكز على التحكم في معدلات التكاثر العالية من خلال التعقيم والخصي والتطعيم الممنهج.

​مستهدفات الهيئة لتحقيق المناعة المجتمعية والحد الأدنى للسيطرة الصحية

 

​وأوضح رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، خلال مشاركته في أعمال اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن اللائحة الجديدة المرتقبة ستمنح المظلة القانونية لتطبيق هذه الآليات المبتكرة لإدارة أعداد الحيوانات الضالة.

 

 وكشف الأقنص عن خطة تنسيقية موسعة مع الوزارات والجهات المعنية لتوفير كميات ومستلزمات لقاح السعار اللازمة، حيث تضع الهيئة مستهدفًا أوليًا لتحصين ما لا يقل عن 70% من الكلاب غير المملوكة كمرحلة أولى لتحقيق الحد الأدنى من الأمان الصحي، في حين يتطلب الوصول إلى مناعة مجتمعية شاملة وتغطية وقائية كاملة تطعيم نحو 80% من القطعان المستهدفة في الشوارع.

​التوازن البيئي والتخلص الرحيم محور التحركات البيطرية المقبلة

 

​وشدد الدكتور حامد موسى الأقنص على أن مجابهة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة لا يمكن اختزالها في مسار واحد، بل تتطلب حزمة من التدابير المتكاملة والمنظمة التي تشمل عمليات الحصر العددي الدقيق، والحملات الدورية للتطعيم، والتعقيم الطبي، بالتوازي مع اللجوء إلى التخلص الرحيم والآمن من الحيوانات الشرسة والعقورة التي تشكل تهديدًا مباشرًا لأرواح المواطنين، شريطة ألا تخل هذه الإجراءات بالتوازن البيئي الطبيعي، مؤكدًا أن هذه القضية تحمل أبعادًا مجتمعية متشابكة وممتدة عبر سنوات الماضية، ومن الإجحاف قصر مسؤوليتها على الجهات البيطرية وحدها دون تضافر بقية قطاعات الدولة.

​تعميم تجارب الإيواء وشراكة المجتمع المدني بالمحافظات

 

​وعلى صعيد التطبيق الميداني الفعلي، أشار رئيس الهيئة إلى نجاح التجربة الاسترشادية التي شهدتها محافظة الإسماعيلية من خلال تدريب مجموعات عمل متخصصة في آليات الجمع الآمن والتعامل الفني مع الحيوانات الضالة، وذلك بالتعاون الوثيق مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية المعنية بحقوق الحيوان، تمهيدًا لتعميم هذه المنظومة على سائر محافظات الجمهورية. 

 

واختتم الأقنص بالإشارة إلى وجود توجيهات وزارية مباشرة للتوسع في تأسيس مراكز إيواء مخصصة "شلاتر"، لافتًا إلى أن عددًا من المحافظات شرع بالفعل في تشييد هذه المنشآت لضمان إدارة الملف بشكل اقتصادي وصحي وتنموي منظم يواكب التوجهات العامة للدولة.

تم نسخ الرابط