بسبب تقلبات الطقس.. تراجع معروض المانجو بسوق العبور ومخاوف من قفزة الأسعار
تواجه الأسواق والمحلات التجارية في مختلف المحافظات المصرية حالة غير مسبوقة من الركود والترقب، جراء التأخر الملحوظ في ظهور محصول المانجو الذي ينتظره ملايين المواطنين كأحد أهم طقوس فصل الصيف الاستراتيجية.
ورافق هذا الغياب المتأخر سيل من التساؤلات والشكاوى بين المستهلكين والتجار على حد سواء، وسط تقارير ميدانية متواترة تؤكد تراجع إنتاجية المزارع بشكل لافت للنظر، وهو ما أثار مخاوف اقتصادية حقيقية من قفزات قياسية في الأسعار قد تضعف القوة الشرائية الإجمالية في أسواق التجزئة التي تعتمد على هذا الموسم لإنعاش حركتها التجارية.
صدمة بيولوجية تطيح بزهرة المانجو
وأكد خبراء الاقتصاد الزراعي أن أزمة تأخر المحصول هذا العام ليست ناتجة عن نقص في الأسمدة ومستلزمات الإنتاج أو تقاعس من المزارعين، بل تأتي كترجمة عمليّة ومباشرة لآثار التغيرات المناخية العنيفة وظاهرة الاحتباس الحراري.
وتعد أشجار المانجو من أكثر المحاصيل البستانية حساسية تجاه أي تذبذب في درجات الحرارة، حيث أحدثت القفزات الحرارية الفجائية التي شهدتها البلاد، والتي تلتها موجات برودة ليلية، صدمة بيولوجية حادة للأشجار أدت مباشرة إلى تفاقم ظاهرة "سقوط الزهرة" وموت الأجنة الثمرية قبل اكتمال عملية العقد.
تراجع المعروض يشعل أسعار أسواق الجملة
وتسبب تساقط الأزهار بغزارة في المحافظات التاريخية الشهيرة بهذه الزراعة، وعلى رأسها الإسماعيلية والشرقية وبعض مناطق الصعيد، في خفض معدلات إنتاجية الفدان الواحد إلى مستويات مقلقة مقارنة بالسنوات الماضية.
وأدى هذا التراجع الحاد في كمية الثمار الناجية على الأشجار بشكل تلقائي إلى تأخر نضج البشاير الأولى، مما جعل المعروض الحالي في الأسواق المركزية الكبرى مثل سوق العبور و6 أكتوبر ضئيلاً للغاية ولا يلبي حجم الطلب المتزايد، وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في أسعار الكيلو خلال الإطلالة الأولى للمحصول هذا الصيف.