موجات الحر تهدد الاسطبلات.. الطب البيطري يحذر من الإجهاد الحراري في الخيول
في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف الجاري، حذر متخصصون في الطب البيطري من تعرض الخيول لمخاطر الإجهاد الحراري الناتجة عن الموجات الحارة المتتالية.
وأكد الأطباء أن هذه الحالة تؤثر بشكل مباشر ومتسارع على الحالة الصحية العامة للخيول وقدرتها البدنية وأدائها الحيوي، مما قد يكبد المربين وأصحاب المزارع خسائر اقتصادية كبيرة إذا لم يتم التعامل مع الأعراض بشكل سريع وفعال وفور ظهورها.
المؤشرات الجسدية الأولى للإجهاد الحراري
وتتمثل أبرز المظاهر الأولية للإجهاد الحراري في الخيول والتي يمكن ملاحظتها بالعين المجردة في زيادة معدلات التعرق بشكل غير طبيعي، وارتفاع درجة حرارة الجلد بشكل لافت عند لمسه، إلى جانب فقدان الجلد لمرونته المعتادة نتيجة لبداية الجفاف، بالإضافة إلى انخفاض معدل التبول اليومي بشكل ملحوظ كاستجابة دفاعية من الجسم للاحتفاظ بالسوائل.
الأعراض المتقدمة ومخاطر الجفاف الحاد
وتتطور الأعراض في المراحل المتقدمة لتشمل ظهور العينين بشكل غائر، وفقدان تام للشهية والعزوف عن تناول الأعلاف، وصعوبة واضحة في الحركة نتيجة الخمول العام وهبوط الطاقة.
وتعد زيادة معدل ضربات القلب والتنفس السريع المصحوب باتساع فتحتي الأنف من أخطر المؤشرات الحيوية التي تؤكد معاناة الحيوان من احتباس حراري داخلي عالي الخطورة يتطلب تدخلًا فوريًا لإنقاذ حياته.
آليات التدخل السريع لحماية الثروة الحيوانية
ويشدد الأطباء البيطريون على الأهمية القصوى للتدخل السريع عند رصد أي من هذه العلامات في الاسطبلات، حيث يجب عزل الحصان المصاب فورًا في أماكن جيدة التهوية ومظهّرة، وتوفير كميات وفيرة من المياه الباردة النظيفة للشرب، مع استخدام المياه لترطيب الجسم الخارجي، وتقليل المجهود البدني والتدريبات تمامًا، وذلك لتفادي حدوث مضاعفات حرجة مثل الفشل الكلوي أو الصدمة الحرارية التي قد تهدد حياة الحيوان بشكل مباشر.