الليمون المصري يواصل التوسع عالميًا.. أفغانستان تنضم إلى قائمة الأسواق الجديدة والصادرات تتجاوز 100 ألف طن

الليمون
الليمون

يشهد الليمون المصري الطازج طفرة تصديرية ملحوظة خلال عام 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب العالمي على الحمضيات ونجاح الدولة في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية. وفي أحدث خطوات التوسع الخارجي، نجحت مصر في النفاذ إلى السوق الأفغاني، لتبدأ بالفعل أولى شحنات الليمون المصري رحلتها إلى هذا السوق الواعد.

وكشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في تقرير صادر عن الإدارة المركزية للحجر الزراعي، أن صادرات الليمون المصري سجلت أداءً قويًا منذ بداية العام الجاري، حيث بلغ إجمالي الكميات المصدرة إلى مختلف الأسواق العالمية نحو 100.8 ألف طن خلال الفترة من يناير وحتى الآن، ما يعكس المكانة المتنامية للمنتج المصري وقدرته على المنافسة في الأسواق الدولية.

ويعود هذا النمو إلى عدة عوامل، في مقدمتها الارتفاع المستمر في الطلب العالمي على الحمضيات الطازجة، خاصة في الأسواق الأوروبية والعربية، بالتزامن مع تراجع إنتاج بعض الدول المنافسة نتيجة التغيرات المناخية وتأثيراتها على المحاصيل الزراعية.

كما أسهمت التحسينات الكبيرة التي شهدها قطاع إنتاج الليمون في مصر في تعزيز فرص التصدير، سواء من خلال رفع جودة الثمار أو التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة داخل المزارع المعتمدة. كذلك لعبت جهود الدولة في فتح أسواق جديدة وتطوير منظومة التصدير وتحسين الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد دورًا مهمًا في زيادة حجم الشحنات المصدرة خلال الموسم الحالي.

ويحظى الليمون المصري بسمعة جيدة في الأسواق الخارجية بفضل عدد من المزايا التنافسية، أبرزها ارتفاع نسبة العصير، وجودة الثمار، وقوة النكهة والرائحة المميزة، فضلًا عن تمتعه بقشرة قوية تساعده على تحمل عمليات النقل والشحن لمسافات طويلة دون التأثير على جودته. كما يتمتع المنتج المصري بميزة سعرية مهمة نتيجة انخفاض تكاليف الإنتاج مقارنة بالعديد من الدول المنافسة.

وفي سياق التوسع التصديري، أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نجاح مصر في فتح السوق الأفغاني رسميًا أمام صادرات الليمون الطازج، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء بعد سلسلة من المباحثات الفنية والتنسيقات بين الجهات المختصة في البلدين لضمان الالتزام الكامل بالاشتراطات الحجرية ومعايير الصحة النباتية الدولية.

وأوضح الوزير أن أولى الشحنات المصرية وصلت بالفعل إلى أفغانستان بإجمالي كمية بلغت نحو 178.46 طنًا، في خطوة تمثل إضافة جديدة لخريطة انتشار الحاصلات الزراعية المصرية حول العالم.

من جانبه، أكد الدكتور محمد المنسي، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، أن دخول السوق الأفغاني يأتي ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى تنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على أسواق محددة، بما يدعم استقرار ونمو الصادرات الزراعية المصرية.

وأشار إلى أن الحجر الزراعي نجح خلال النصف الأول من عام 2026 في فتح 21 سوقًا جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية في مختلف القارات، ضمن خطة توسع دولية تستهدف تعزيز انتشار الصادرات المصرية عالميًا.

وشملت الأسواق الجديدة التي تم اختراقها مؤخرًا دولًا آسيوية مثل أفغانستان وأوزبكستان وفيتنام، إلى جانب عدد من أسواق أمريكا اللاتينية والكاريبي، من بينها المكسيك وبيرو وأوروجواي وبنما والسلفادور وجمهورية الدومينيكان، وهو ما يعكس تنامي الثقة الدولية في جودة الحاصلات الزراعية المصرية وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط