خبراء زراعيون: التوقيت المبكر أهم من نوع المبيد في مكافحة دودة الحشد بالذرة

ذرة
ذرة

أكد عدد من المتخصصين في وقاية النباتات أن أكبر خطأ يقع فيه مزارعو الذرة عند مواجهة دودة الحشد الخريفية يتمثل في التأخر في التدخل وانتظار ظهور الإصابة بشكل واضح داخل الحقل، مشيرين إلى أن نجاح المكافحة يعتمد بالدرجة الأولى على التوقيت المناسب وليس فقط على اختيار المبيد.

وأوضح الخبراء أن العديد من المزارعين يركزون على البحث عن أقوى مبيد أو أفضل مادة فعالة بمجرد سماعهم بانتشار الآفة، بينما تكمن الخطوة الأهم في الاكتشاف المبكر والتدخل السريع قبل وصول اليرقات إلى الأعمار المتقدمة التي تتسبب في خسائر كبيرة للمحصول.

وأشاروا إلى أن أفضل فترة لبدء المكافحة الوقائية أو العلاجية تكون عند وصول نباتات الذرة إلى عمر 3 – 4 أوراق، مع ضرورة الاستمرار في الفحص الدوري للحقل لمتابعة أي إصابات جديدة وتحديد برنامج المكافحة المناسب وفقًا لشدة الإصابة وحالة النمو.

وأضاف الخبراء أن التأخير في التعامل مع الإصابة قد يؤدي إلى زيادة أعداد اليرقات وصعوبة السيطرة عليها، مما يضطر المزارع إلى تنفيذ أكثر من رشة ورفع تكاليف المكافحة، فضلًا عن زيادة حجم الأضرار التي تلحق بالمحصول.

وأوضحوا أن هناك العديد من المواد الفعالة والتركيبات المستخدمة في مكافحة دودة الحشد الخريفية، من بينها: إيمامكتين بنزوات، إندوكساكارب، لوفينورون، ميثوميل، سبينوساد، سبينتورام، كلورانترانيليبرول، ميثوكسي فينوزايد، وغيرها من المواد الموصى بها، مؤكدين أن اختيار المبيد يجب أن يتم وفقًا لشدة الإصابة والعمر اليرقي مع مراعاة تدوير المواد الفعالة لتجنب ظهور سلالات مقاومة.

وشدد الخبراء على أن الإدارة الناجحة لدودة الحشد الخريفية تعتمد على أربعة عناصر رئيسية تشمل المتابعة المستمرة للحقل، والاكتشاف المبكر للإصابة، والتوقيت الصحيح للرش، بالإضافة إلى التبادل بين المجموعات المختلفة من المبيدات.

وأكدوا أن المزارع الذي يتدخل مبكرًا باستخدام المبيد المناسب يحقق نتائج أفضل بكثير من المزارع الذي ينتظر تفاقم الإصابة حتى وإن استخدم أغلى المبيدات المتاحة في السوق، داعين جميع المزارعين إلى تكثيف أعمال الفحص الدوري خلال المراحل الأولى من نمو محصول الذرة للحفاظ على الإنتاجية وتقليل الخسائر.
 

تم نسخ الرابط