خبراء زراعة: انتظام الري والتسميد والتقليم الصحيح مفاتيح زيادة إنتاج أشجار الليمون
أكد خبراء ومتخصصون في زراعة الموالح أن شجرة الليمون تُعد من أكثر أشجار الفاكهة قدرة على الإنتاج الغزير، إلا أن أي خلل في عمليات الري أو التسميد أو التقليم قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في المحصول، خاصة خلال مراحل التزهير والعقد.
وأوضح الخبراء أن تنظيم الري خلال فترة التزهير يمثل العامل الأهم في نجاح الموسم، حيث يؤدي التعطيش أو الإفراط في الري إلى تساقط الأزهار وضعف عقد الثمار. وأوصوا بالالتزام بري معتدل أثناء التزهير، مع زيادة كميات المياه تدريجيًا بعد العقد لدعم نمو الثمار وتحسين جودتها.
وأشاروا إلى أن التسميد المتوازن يلعب دورًا رئيسيًا في رفع الإنتاجية، حيث يساهم الفوسفور في تحفيز التزهير وتقوية الجذور، بينما يساعد البوتاسيوم على زيادة حجم الثمار ورفع نسبة العصير بها، في حين يعمل الكالسيوم والبورون على تثبيت العقد وتقليل معدلات التساقط.
وفيما يتعلق بعمليات التقليم، شدد المختصون على أهمية إزالة الأفرع الجافة والمتشابكة وفتح قلب الشجرة لدخول أشعة الشمس والهواء، بالإضافة إلى التخلص المستمر من السرطانات، مؤكدين أن الأشجار المزدحمة بالأفرع غالبًا ما تعطي إنتاجًا أقل مقارنة بالأشجار جيدة التهوية.
كما نبه الخبراء إلى ضرورة الاهتمام بالعناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز، خاصة عند ظهور أعراض اصفرار الأوراق، لما لها من دور مهم في تحسين عملية البناء الضوئي وزيادة النمو الخضري ورفع كفاءة الإثمار.
وأضافوا أن بعض أشجار الليمون القوية النمو قد تتأخر في التزهير، وهو ما يمكن التغلب عليه من خلال تنظيم برامج الري واستخدام التسميد الفوسفاتي المناسب لتحفيز خروج الأزهار وتحسين الإنتاج.
وأكد الخبراء أن أشجار الليمون تحتاج إلى ما بين 6 و8 ساعات من أشعة الشمس المباشرة يوميًا لتحقيق أعلى معدلات النمو والإثمار، مشيرين إلى أن نقص الإضاءة يؤثر سلبًا على الإنتاج مهما كانت برامج التسميد المستخدمة.
وأكد الخبراء على أن تحقيق محصول وفير من الليمون لا يعتمد على إجراءات معقدة، بل يرتكز على تطبيق برنامج متوازن يشمل الري المنتظم والتسميد الصحيح والتقليم الجيد وتوفير احتياجات الشجرة من أشعة الشمس، بما يضمن إنتاجًا مرتفعًا وجودة أفضل للثمار على مدار الموسم.