بعد طفرة الـ 16.5 مليار بيضة.. وزير الزراعة يكشف أسباب تراجع أسعار البيض
تشهد الأسواق المصرية تراجعاً ملحوظاً في أسعار بيض المائدة، وهو ما أرجعه وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، إلى الطفرة الإنتاجية الكبيرة التي حققها قطاع الثروة الداجنة في مصر مؤخراً، حيث بلغ إجمالي الإنتاج المحلي ما يتجاوز الـ 16.5 مليار بيضة سنوياً.
وأوضح الوزير، في تصريحات بثتها الصفحة الرسمية لمركز معلومات مجلس الوزراء، أن التوسعات الضخمة والمدروسة التي نفذها المستثمرون والقطاع الخاص في منظومة الإنتاج الداجني ساهمت بشكل مباشر في ضخ كميات وفيرة بالأسواق، مما أدى إلى زيادة المعروض الإجمالي بنسب تخطت حاجز الـ 20%، الأمر الذي أعاد صياغة التوازن السعري بما يخدم مصلحة المستهلك النهائي.
آليات العرض والطلب تفرض التوازن السعري لصالح المستهلك
أكد وزير الزراعة أن الهبوط الحالي في الأسعار يمثل النتيجة الطبيعية المباشرة للعلاقة الطردية والاقتصادية بين آليات العرض والطلب في السوق الحرة؛ حيث يسهم تدفق المعروض بكميات تفوق معدلات الشراء الاعتيادية في كسر حلقات الاحتكار والارتفاعات غير المبررة، مما يدفع بورصة الدواجن والبيض نحو الهبوط وتحقيق الاستقرار المنشود.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع عن كثب حركة تداول السلع الغذائية لضمان وصولها بأسعار عادلة للمواطنين، لافتاً إلى أن الوفرة الإنتاجية الحالية تمثل صمام أمان حقيقي للسوق المحلي وضمانة أساسية لمنع أي قفزات مفاجئة في الأسعار خلال الفترة الراهنة.
هبوط أسعار الأعلاف واستقرار الصرف يدعمان تكلفة الإنتاج
أوضح الوزير أن الانفراجة الاقتصادية في ملف قطاع الثروة الداجنة لم تأتِ من فراغ، بل ارتكزت بشكل أساسي على التراجع الملحوظ في أسعار الأعلاف ومكوناتها في السوق المحلي، بالتزامن مع ثبات سعر الصرف وتوافر النقد الأجنبي اللازم للإفراج عن مستلزمات الإنتاج بالموانئ المصرية.
هذا التناغم المالي والاقتصادي أسهم بصورة مباشرة في خفض تكلفة التربية والتشغيل داخل المزارع، مما انعكس إيجابياً على القيمة السعرية النهائية لبيض المائدة والدواجن بمختلف منافذ البيع، وخفف من الأعباء الحياتية على كاهل الأسر المصرية.
العوامل الموسمية وتحركات السوق مع اقتراب فترات الشتاء والدراسة
وفي سياق متصل، أشار وزير الزراعة إلى أن أسعار بيض المائدة تتأثر تاريخياً وبشكل دوري بالعوامل الموسمية والتقلبات الزمنية على مدار العام، حيث ترتبط ذروة الارتفاعات السعرية عادةً ببداية مواسم الدراسة السنوية ودخول فصل الشتاء.
ويعود هذا الحراك التجاري إلى الزيادة الكبيرة والمفاجئة في معدلات الاستهلاك اليومي للأسر المصرية، وارتفاع الطلب على الوجبات المدرسية والبروتينات السريعة، مما يجعل من الوفرة الإنتاجية الحالية خطوة استباقية هامة لاستيعاب أي ضغوط استهلاكية مستقبلية دون التأثير على استقرار الأسواق.