رقم قياسي جديد.. إنتاج القمح في مصر يقترب من 5 ملايين طن
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الموسم الحالي يشهد طفرة غير مسبوقة تضعه في مصاف الأعوام الاستثنائية لمحصول القمح في مصر، حيث نجحت المزارع المصرية في دفع حجم الإنتاج المحلي ليصل إلى نحو 4.6 مليون طن حتى الآن.
وتتجه المؤشرات الرسمية بثقة نحو ملامسة حاجز الـ 5 ملايين طن خلال الفترة القليلة المقبلة، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية القومية للدولة في تقليص الفجوة الاستيرادية وتأمين الرغيف المدعم للمواطنين، في ظل تحديات سلاسل الإمداد العالمية.
المشروعات القومية الكبرى تقود التوسع الأفقي وزيادة الرقعة الزراعية
يرتكز هذا النمو الإنتاجي الضخم بشكل أساسي على حزمة مشروعات التوسع الزراعي الأفقي التي تبنتها الدولة بتوجيهات قيادية، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة العملاق ومنطقة شرق العوينات الواعدة، والتي ساهمت بشكل مباشر في زيادة مساحات الأراضي المستصلحة المخصصة لزراعة المحاصيل الاستراتيجية.
وتسعى هذه المشروعات القومية المستدامة إلى رفع معدلات إنتاج القمح والوصول إلى جودة إنتاجية عالية تتماشى مع خطط التنمية الشاملة، بما يضمن بناء حائط صد قوي يعزز ملف الأمن الغذائي القومي لسنوات قادمة.
رقابة صارمة على الصادرات الزراعية وحظر استخدام مغيرات الألوان بالمبيدات
وعلى صعيد الصادرات الزراعية المصرية، شددت وزارة الزراعة على الالتزام الكامل بالمعايير الدولية لسلامة الغذاء، حيث يُحظر تماماً وبشكل قاطع استخدام أي مبيدات أو مركبات كيميائية من شأنها التلاعب بالصفات الوراثية أو تغيير لون المنتجات الزراعية الموجهة للأسواق الخارجية.
وتخضع كافة الشحنات التصديرية لمنظومة فحص ورقابة بيولوجية دقيقة وصارمة تشرف عليها الحجر الزراعي والمعامل المركزية المعتمدة، لضمان مطابقتها لأعلى المواصفات القياسية وحماية سمعة النفاذ للمنتج المصري في الأسواق العالمية.
التغيرات المناخية وتأثيرها الطبيعي على المظهر الخارجي للمحاصيل والجودة
وفيما يخص التحديات البيئية، أوضحت الوزارة أن التغيرات المناخية والتقلبات الجوية غير النمطية التي تشهدها المنطقة قد تتسبب أحياناً في إحداث تحورات طفيفة وتغيرات ظاهرة في الألوان الخارجية لبعض المحاصيل والثمار بالحقوق.
وأكد الخبراء أن هذه الظواهر المناخية العارضة هي تفاعلات طبيعية للنبات ولا تؤثر مطلقاً على الجودة الداخلية للمحصول، أو سلامته البيولوجية، أو قيمته الغذائية والصحية للمستهلكين، مع استمرار تكثيف الجهود البحثية لمركز المناخ لمتابعة تداعيات الطقس وتقديم الدعم الفني والإرشادي العاجل لكافة المزارعين في مصر.