بين وفرة المياه وأفق 2030.. عبد السلام الجبلي يكشف خطة إعادة التدوير لرسم خارطة الدلتا الجديدة
في وقتٍ تسابق فيه الدولة المصرية الزمن لتحقيق أمنها الغذائي وتوسيع رقعتها الخضراء، تبرز معادلة "المياه والأرض" كأهم التحديات والاستراتيجيات التي تشغل بال صناع القرار والقطاع الخاص على حدٍ سواء.
وضمن هذا السياق، وضع المهندس عبد السلام الجبلي، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة "بولي سيرف" للأسمدة والكيماويات، النقاط فوق الحروف بشأن مستقبل الاستصلاح الزراعي في مصر وعلاقته العضوية بالإدارة المائية.
المستهدف الكبير: 4 ملايين فدان بحلول 2030
كشف المهندس عبد السلام الجبلي عن رؤية متفائلة ومدعومة بالأرقام، مؤكداً أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو إضافة 4 ملايين فدان من الأراضي الجديدة إلى رقعتها الزراعية بحلول عام 2030.
وهذا التوسع العملاق لا يمثل مجرد زيادة في المساحات الجغرافية، بل يعد قفزة نوعية لتقليص الفجوة الاستيرادية في المحاصيل الاستراتيجية وتأمين الغذاء للأجيال القادمة.
ورغم الطموح الكبير، وضع الجبلي حقيقة هندسية وعلمية حاكمة أمام الرأي العام؛ حيث أكد أن مشروعات الاستصلاح مرتبطة ارتباطاً شرطياً بـ "كمية المياه المتاحة للزراعة".
وأوضح الجبلي أن هناك علاقة طردية وتناسباً دقيقاً بين حجم المياه المتوفرة وحجم الأراضي التي يمكن إدخالها في الخدمة، مشيراً إلى أن الفلسفة الحالية للدولة والقطاع الخاص تقوم على مبدأ صارم وهو: "الاستفادة من كل نقطة مياه"، عبر التحول من نظم الري التقليدية إلى نظم الري الحديثة والذكية التي توفر الهدر وتمنح أعلى إنتاجية للفدان.
إعادة التدوير
وفي إطار الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، سلط نائب رئيس مجموعة "بولي سيرف" الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه التكنولوجيا في التغلب على الشح المائي، مستشهداً بوجود مشروعين عملاقين في مجال إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي، يمثلان شريان الحياة لمشروعات الدلتا الجديدة والتوسعات الشرقية:
محطة منطقة الحمام: والتي تعد واحدة من أكبر محطات معالجة مياه الصرف الزراعي في العالم، وتستهدف زراعة مئات الآلاف من الأفدنة في المحور الغربي.
مشروعات المعالجة بالشرقية: والتي تخدم التوسعات الزراعية الشاملة في شبه جزيرة سيناء ومناطق شرق الدلتا.