أسباب توقف نمو الأشجار حديثة الغرس.. أخطاء شائعة تهدد نجاح الزراعة
حذر متخصصون في المجال الزراعي من مجموعة من الأخطاء الشائعة التي تؤدي إلى توقف نمو الأشجار حديثة الغرس، وتؤثر سلبًا على قدرتها على التكيف والاستمرار، مؤكدين أن العناية الصحيحة خلال الفترة الأولى من الزراعة تعد العامل الأهم لضمان نمو الأشجار بشكل سليم.
وأوضح الخبراء أن من أبرز أسباب ضعف نمو الأشجار غرس الشتلات مع أكياس البلاستيك الخاصة بالمشتل دون إزالتها، ما يعيق انتشار الجذور داخل التربة ويحد من قدرتها على امتصاص المياه والعناصر الغذائية.
وأشاروا إلى أن تعرض الأشجار للعطش وعدم انتظام الري يؤدي إلى إجهاد النباتات وتباطؤ نموها، في حين أن الإفراط في الري يمثل خطرًا لا يقل أهمية، حيث يتسبب في اختناق الجذور نتيجة نقص الأكسجين داخل التربة.
وأضافوا أن وجود طبقة صماء أسفل أو حول منطقة الجذور يمنع انتشارها بشكل طبيعي ويحد من قدرتها على الحصول على احتياجاتها من الماء والغذاء، الأمر الذي ينعكس مباشرة على معدلات النمو.
كما لفتوا إلى أن المبالغة في استخدام الأسمدة، خاصة الكيماوية منها، قد تؤدي إلى حرق الجذور وإصابتها بأضرار بالغة، وهو ما يظهر في صورة ذبول وجفاف للأشجار رغم توافر المياه.
وأكد الخبراء أن انتشار الحشائش والنباتات المنافسة حول الأشجار يمثل أحد الأسباب الرئيسية لتراجع النمو، نظرًا لمنافستها الشديدة للأشجار على العناصر الغذائية والمياه الموجودة في التربة.
وفي السياق ذاته، أوضحوا أن إصابة التربة بالنيماتودا تعد من أخطر المشكلات التي تواجه الأشجار حديثة الغرس، حيث تهاجم هذه الآفة الجذور وتضعف قدرتها على امتصاص الماء والعناصر الغذائية، ما يؤدي إلى ضعف عام في النبات وقد يتسبب في جفافه وموتِه في الحالات المتقدمة.
وشدد المتخصصون على أهمية المتابعة الدورية للأشجار بعد الزراعة، والالتزام بمعدلات الري والتسميد المناسبة، مع مكافحة الحشائش والآفات، لضمان نمو قوي وتحقيق أعلى معدلات نجاح للغرس الجديد.