دليل إرشادي لمزارعي العنب: خطة متكاملة لمواجهة البق الدقيقي والبياض الزغبي

عنب
عنب

أكد خبراء الإرشاد الزراعي أهمية اتباع برنامج وقائي متكامل لحماية مزارع العنب من الآفات والأمراض التي تهدد الإنتاجية وجودة المحصول، وعلى رأسها البق الدقيقي والبياض الزغبي وأعفان الثمار، مشيرين إلى أن المكافحة الفعالة لا تعتمد على استخدام المبيدات فقط، بل تبدأ بإجراءات زراعية وقائية تقلل فرص الإصابة منذ البداية.

وأوضح الخبراء أن البق الدقيقي يعد من أخطر الآفات التي تصيب العنب، حيث يتغذى على عصارة النبات ويفرز الندوة العسلية التي تمهد لظهور العفن الهبابي الأسود. ونصحوا بإزالة القلف السائب واللحاء القديم من الجذوع، باعتباره ملجأً للحشرات خلال فصل الشتاء، إلى جانب استخدام المبيدات الجهازية المناسبة مثل المواد الفعالة سبيروتيترامات، وأسيتامبريد، وإيميداكلوبريد، مع التركيز على رش السيقان والأفرع قبل وصول الإصابة إلى العناقيد.

وفيما يتعلق بمرض البياض الزغبي، أوضحوا أنه من الأمراض الفطرية الخطيرة التي تظهر في صورة بقع زيتية على السطح العلوي للأوراق، يقابلها نمو فطري أبيض أو رمادي أسفل الورقة. وشددوا على ضرورة تحسين التهوية داخل المزرعة من خلال إزالة الأوراق الزائدة حول العناقيد وقواعد التكاعيب، مع استخدام مركبات النحاس وقائيًا، واللجوء إلى المبيدات الجهازية المحتوية على أزوكسي ستروبين أو مانديبروباميد عند ظهور الإصابة.

وأشار الخبراء إلى أن أعفان الثمار والعفن الهبابي غالبًا ما تكون نتيجة للإفرازات السكرية الناتجة عن الحشرات الثاقبة الماصة أو بسبب ارتفاع الرطوبة ووجود جروح بالثمار. ولذلك أوصوا بالتخلص الفوري من العناقيد المصابة أو المحنطة والأعواد القديمة وحرقها بعيدًا عن المزرعة، بالإضافة إلى تنفيذ برامج مكافحة الحشرات المسببة للإصابة واستخدام المبيدات المتخصصة لمكافحة الأعفان.

كما قدم الخبراء مجموعة من التوصيات المهمة لضمان الحصول على محصول آمن وعالي الجودة، أبرزها الالتزام بفترة الأمان الخاصة بالمبيدات قبل الحصاد، وتجنب الإفراط في الري الذي يرفع من معدلات الرطوبة، والاهتمام بالتسميد البوتاسي والفوسفوري لدورهما في تعزيز مناعة النباتات وتحسين جودة الثمار.

وأكدوا أن اتباع هذه الإجراءات بشكل متكامل يسهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض والآفات، ويعزز إنتاجية مزارع العنب وجودة المحصول خلال الموسم الزراعي.
 

تم نسخ الرابط