الذهب يكسو سيناء.. انطلاق موسم حصاد الشعير بالشراكة بين البحث العلمي ودعم المزارعين
تشهد محافظة شمال سيناء خلال الفترة الحالية نشاطاً زراعياً ملحوظاً بالتزامن مع انطلاق موسم حصاد محصولي القمح والشعير، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التنمية المستدامة بأرض الفيروز.
وتواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها الميدانية لدعم المجتمعات المحلية في المحافظة، باعتبارها إحدى أهم المناطق الواعدة لتحقيق التوسع الأفقي وزيادة رقعة المحاصيل الاستراتيجية التي تسهم بفاعلية في تعزيز الأمن الغذائي القومي.
تكامل بحثي لدعم الإنتاج في رفح والشيخ زويد
وفي هذا الإطار، يتابع مركز بحوث الصحراء أعمال حصاد محصول الشعير ميدانياً في القرى والتجمعات التابعة لمركزي الشيخ زويد ورفح، تنفيذاً لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة التواجد المستمر بين المزارعين.
وصرح الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بالتوسع في زراعة الشعير لقدرته الفائقة على التأقلم مع الظروف المناخية الصحراوية، واعتماده الأساسي على مياه الأمطار والسيول، مشيراً إلى أن استراتيجية الوزارة تسعى لتحويل سيناء إلى منطقة إنتاج زراعي متكامل.
توزيع تقاوي مجانية ومواجهة التحديات المناخية
من جانبه، أشار الدكتور حسام عبد العال، رئيس برنامج دمج أبناء سيناء في التنمية الزراعية المستدامة، إلى أن المركز قدم خلال هذا الموسم دعماً مباشراً لنحو 350 مزارعاً من خلال توزيع تقاوي الشعير المطري مجاناً من أصناف "جيزة 125" و"جيزة 126" بمعدل فدان لكل مزارع لتحسين مستويات الدخول وتوسيع الرقعة الخضراء.
وأضاف أن المحصول أظهر كفاءة عالية وقدرة جيدة على الصمود والتكيف أمام التحديات المناخية ونقص بعض المستلزمات مثل الأسمدة، وهو ما تكلل بنجاح الموسم وتحول المساحات الشاسعة إلى اللون الذهبي.
الدعم الإرشادي وأجواء "الدراس" التقليدية في الحقول
وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد عزت، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء، على استمرار القوافل الإرشادية والندوات التوعوية لرفع كفاءة العمليات الزراعية، بينما أفاد الدكتور محمد بلال، رئيس محطة بحوث شمال سيناء، أن أعمال المتابعة شملت عدداً كبيراً من القرى مثل قبر عمير، الشلاق، التومة، الجورة، والمهدية.
ومع بدء الحصاد، يعيش الأهالي أجواء مألوفة ممتلئة بالبهجة خلال عملية "الدراس"؛ حيث يتشارك المزارعون في استخدام الآلات والجرارات لتصفية "التبن" وفصل حبوب الشعير في الأوقات التي تسكن فيها الرياح، ليرسموا مشهداً متوارثاً يمزج بين العادات السيناوية والتطوير التكنولوجي.