حقيقة رفض الشحنات التصديرية.. وزارة الزراعة تكشف تطورات قوية في ملف الصادرات الزراعية المصرية
أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الصادرات الزراعية المصرية تشهد في الآونة الأخيرة طفرة نمو غير مسبوقة، مدفوعة بالتوسع المستمر في الأسواق العالمية وزيادة الطلب الدولي على المنتجات الوطنية.
وأوضح الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن هذه القفزة الكبيرة ساهمت بشكل مباشر في تعزيز مكانة مصر الاقتصادية بين الدول الرائدة في تصدير الحاصلات الزراعية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن المنتج المصري نجح في ترسيخ أقدامه كركيزة أساسية لدعم الاقتصاد القومي وجلب العملة الأجنبية.
تنوع سلة الحاصلات الزراعية ينهي عصر احتكار الموالح
وأضاف المتحدث الرسمي أن الصادرات الزراعية المصرية لم تعد تعتمد على تصدير الموالح فقط كما كان سائداً في العقود الماضية، بل نجحت الدولة في تنويع سلتها التصديرية لتشمل عشرات المحاصيل والمنتجات الاستراتيجية.
وقد حققت محاصيل مثل البطاطس، العنب، الفراولة، الرمان، الخضروات المتنوعة، بالإضافة إلى النباتات الطبية والعطرية، حضوراً قوياً ومستداماً في الأسواق الدولية، وذلك بفضل جودتها العالية والتزام المزارعين والمصدرين التام بالمعايير القياسية العالمية.
أكثر من 420 سلعة زراعية مصرية تغزو الأسواق العالمية
وفي سياق متصل، أشار الدكتور خالد جاد إلى أن مصر تصدر حالياً أكثر من 420 سلعة ومنتجاً زراعياً، سواء في صورتها الطازجة أو المصنعة والمجففة، إلى مختلف دول العالم، وهو ما يعكس التطور الهيكلي الكبير الذي شهده القطاع الزراعي وقدرته العالية على تلبية المتطلبات الفنية المعقدة للأسواق الخارجية.
وأكد أن هذا التنوع التصديري أكسب المنتج المصري ثقة واسعة بين المستوردين الدوليين، نتيجة الالتزام الصارم بمعايير الجودة وسلامة الغذاء وتطبيق أحدث النظم الرقابية الفنية على عمليات الإنتاج والتعبئة.
الليمون المصري يفتح أسواقاً جديدة ويحقق قيمة مضافة
وفي إطار خطط الدولة الطموحة للتوسع التصديري الأفقي، كشف جاد عن نجاح الليمون المصري مؤخراً في اختراق أسواق جديدة تماماً ومن أبرزها السوق الأفغاني، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لزيادة انتشار الحاصلات الزراعية المصرية في القارات المختلفة.
كما أوضح أن المنظومة لم تعد تقتصر على تصدير المواد الخام الطازجة، بل توسعت الدولة في تصدير المنتجات المصنعة والمجففة، وعلى رأسها الطماطم المجففة والمصنعة، مما يسهم في تعظيم القيمة المضافة وزيادة العائد الاقتصادي الإجمالي للقطاع التصديري.
طفرة في النصف الأول من العام بفتح 21 سوقاً تصديرية جديدة
وعلى صعيد المؤشرات الرقمية، كشف المتحدث باسم وزارة الزراعة أن النصف الأول من العام الجاري شهد وحده فتح 21 سوقاً جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية، وهي وتيرة متسارعة للغاية مقارنة بـ25 سوقاً فقط تم فتحها خلال العام الماضي بأكمله.
واعتبر جاد أن هذا الإنجاز السريع يمثل شهادة ثقة دولية متجددة في جودة المنتجات المصرية، وقدرة الحجر الزراعي على استيفاء كافة الاشتراطات الفنية والصحية والبيئية الصارمة التي تفرضها الدول المستوردة.
تراجع قياسي في معدلات رفض الشحنات المصرية بالخارج
وحول ما يثار بشأن منظومة الرقابة، حسم المتحدث الرسمي الجدل مؤكداً أن منظومة الرقابة على الصادرات الزراعية حققت نجاحاً قياسياً خلال السنوات الأخيرة، مما ترتب عليه انخفاض معدلات رفض الشحنات المصرية في الأسواق الخارجية إلى مستويات تكاد تكون منعدمة وغير مسبوقة.
وأشار إلى أن تزايد الطلب العالمي يثبت بالدليل القاطع كفاءة آليات المتابعة والتدقيق التي تضمن وصول منتجات آمنة، صحية، وذات جودة فائقة للمستهلكين حول العالم، مما يغلق الباب أمام أي شائعات سلبية.
الحجر الزراعي وسلامة الغذاء.. شراكة رقابية متكاملة وراء النجاح
وأرجع جاد هذا التطور الملموس إلى تكامل جهود الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها الحجر الزراعي المصري، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، والمعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، بالتنسيق مع مختلف الإدارات الفنية بوزارة الزراعة.
وتعمل هذه الجهات مجتمعة وفق منظومة فحص رقمية ودقيقة للغاية، تشرف على مطابقة كافة المنتجات الزراعية للمواصفات الدولية قبل السماح بتحركها من المنافذ الجمركية.
تطوير الموانئ والبنية اللوجستية يرفع التنافسية الاقتصادية للمنتج المصري
واختتم الدكتور خالد جاد تصريحاته بالإشارة إلى أن دورة التصدير تبدأ من المنبع عبر تسجيل المزارع المعتمدة ومحطات التعبئة وتكويدها، ومتابعة كافة مراحل التداول حتى التصدير النهائي.
وأكد أن الطفرة الكبيرة التي شهدتها الموانئ المصرية والبنية اللوجستية وشبكات الطرق في السنوات الأخيرة ساهمت في تسهيل حركة البضائع وتقليص زمن الشحن إلى حد كبير، وهو ما رفع من القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية وسهّل نفاذها للأسواق البعيدة وهي في كامل جودتها وطازجيتها.