كيف تحمي محصولك من الإجهاد الحراري؟ نصائح مهمة لمزارعي الصيف

حالة الطقس
حالة الطقس

أكد خبراء العمل الإرشادي بمديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة كفر الشيخ أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة القياسية خلال النصف الثاني من شهر يونيو الجاري، وما يفرضه من زيادة حدة الإجهاد الحراري على التربة والنبات، يستوجب من جموع المزارعين الالتزام الصارم بأسس الإدارة المتكاملة للمحاصيل الحقلية.

 

 وأوضح المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بالمديرية، أن هذه المرحلة الزمنية تُعد واحدة من أخطر الفترات الحرجة التي تمر بها المحاصيل الصيفية الاستراتيجية في مصر، مشدداً على أن التعامل العلمي القائم على أسس الفحص الحقلي الدقيق والري والتسميد المنضبط لم يعد مجرد خيار تكميلي، بل أضحى ضرورة حتمية لحماية الأمن الغذائي واستمرار الإنتاجية الزراعية وتقليل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن التغيرات المناخية الحادة.

​آليات حماية زراعة القطن من موجات الحر الشديدة

 

​وفيما يخص محصول القطن، شدد سويلم على الأهمية القصوى للانتهاء السريع من عمليات خف الزراعات المتأخرة مع الإبقاء على أقوى النباتات داخل الجور لضمان نمو متوازن، بالتوازي مع التخلص المبكر من الحشائش لمنعها من منافسة النبات على الغذاء والمياه في ظل الطقس الحار.

 

 ودعا المزارعين إلى ضرورة الرصد المبكر للآفات الثاقبة الماصة مثل المن والتربس والجاسيد والذبابة البيضاء، والتدخل الفوري بالمواد الفعالة المعتمدة مع التناوب بين المجموعات الكيميائية لمنع اكتساب الآفة مناعة، مع التركيز على مكافحة العنكبوت الأحمر الذي ينشط بقوة خلال موجات الحر، فضلاً عن إدخال الدفعة الأولى من السماد الآزوتي مع أول رية بعد الخف، وتجنب الإفراط فيه خلال مرحلة التزهير تفادياً لحدوث ظاهرة الاندفاع الخضري على حساب الثمري.

​محددات ري وتسميد زراعة الأرز لمواجهة الطقس السيئ

 

​انتقالاً إلى زراعة الأرز، أوضح المفتش الزراعي أن مواجهة الإجهاد الحراري تتطلب بالدرجة الأولى دعم النباتات بعنصر البوتاسيوم بانتظام لرفع قدرتها على تحمل حرارة الجو، بالتوازي مع الحفاظ الصارم على منسوب المياه داخل الحقول وتجنب تعطيش النباتات نهائياً في هذه المرحلة. 

 

وحث سويلم على المتابعة اللصيقة للحقول للوقاية من مرض اللفحة باستخدام المركبات الفطرية المتخصصة، ومراقبة ظهور مرض اللطعة البنية خاصة في الأراضي الضعيفة أو التي تعاني من نقص البوتاسيوم، مع ضرورة مكافحة الحشائش بشتى أنواعها، محذراً في الوقت نفسه من خطورة استخدام المنشطات الحيوية في حال وجود أي إصابات مرضية نشطة قبل السيطرة الكاملة عليها تجنباً لزيادة انتشار المرض.

​خطة مكافحة الآفات في زراعة الذرة الشامية وعباد الشمس

 

​أما بشأن زراعة الذرة الشامية، فقد ركزت التوصيات على ضرورة الفحص المستمر والدوري لقلب النبات لرصد دودة الحشد الخريفية، وتوجيه رش المبيدات المتخصصة داخل قلب النبات مباشرة لضمان أعلى كفاءة إبادة ممكنة، مع التحذير التام من تعطيش الذرة خلال مراحل النمو السريع وتكوين الكيزان، ومتابعة أعراض نقص عنصر الزنك في الأراضي الجيرية والقلوية.

 

 وفي ذات السياق، يواجه محصول عباد الشمس مخاطر الإصابة بالبياض الدقيقي في البيئات الرطبة والكثافة النباتية العالية، مما يتطلب استخدام مبيدات فطرية جهازية مناسبة، مع مراقبة أعفان الجذور في الأراضي سيئة الصرف وضخ التسميد البوتاسي بكثافة خلال مرحلة امتلاء البذور لضمان جودة المحصول وحجمه.

​محاذير التسميد والري لمحصولي فول الصويا والسمسم

 

​وفي السرد الإرشادي للمحاصيل البقولية والزيتية، أشار سويلم إلى أن زراعة فول الصويا تتطلب عيناً فاحصة لمقاومة آفات الذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر ودودة ورق القطن، بجانب الأمراض الورقية كالتبقع السركسبوري، شريطة عدم الإفراط في التسميد الآزوتي للحفاظ على نشاط العقد البكتيرية المثبتة للنيتروجين. 

 

وفيما يخص محصول السمسم، فإن الفترة الممتدة من بعد الإنبات وحتى عمر خمسة وثلاثين يوماً تمثل المرحلة الأخطر في عمر النبات بسبب منافسة الحشائش الشرسة، مما يستدعي متابعة دقيقة لأعفان الجذور والذبول في الأراضي الثقيلة، ودعم النبات بالبوتاسيوم قبل التزهير، مع تجنب خطأ التغريق الشديد أو التعطيش الحاد خلال فترة التزهير لما له من أثر كارثي على عملية عقد وتكوين الكبسولات.

​القواعد العامة للممارسات الزراعية الصحيحة خلال الصيف

 

​واختتم المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بكفر الشيخ تقريره بوضع إطار عام للممارسات الحقيلية الآمنة خلال هذه الموجة الحارة، حيث حظر تماماً إجراء عمليات رش المبيدات أو المغذيات خلال فترات الظهيرة الساخنة، مؤكداً أن الأوقات المثالية للرش تنحصر في الصباح الباكر أو في الفترة التي تسبق غروب الشمس مباشرة.

 

 كما نبه سويلم إلى عدم جواز خلط المبيدات عشوائياً دون إجراء اختبار توافق مسبق في وعاء خارجي، لافتاً إلى أن منظومة الإدارة المتكاملة الناجحة تبدأ دائماً بضبط عمليات الري والتسميد أولاً، ثم التشخيص العلمي الدقيق للمشكلة، وصولاً إلى اختيار المادة الفعالة المناسبة التي تضمن حماية المحصول دون الإضرار بالبيئة أو بالجدوى الاقتصادية للمزارع المصري.

تم نسخ الرابط