زراعة النواب تهاجم منتجي الدواجن: حققوا أرباحاً طوال 10 سنوات وأولويتنا حماية المستهلك

الثروة الداجنة
الثروة الداجنة

 

​تضع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب ملف السلع الغذائية الاستراتيجية على رأس أولوياتها الرقابية والتشريعية خلال المرحلة الحالية، بهدف ضمان استقرار الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار عادلة تتناسب مع القوة الشرائية لمحدودي الدخل. 

 

وفي هذا السياق، انتقد مجلس النواب الشكاوى والمطالب المتكررة من قِبل بعض منتجي الدواجن وبيض المائدة بشأن تعرضهم لخسائر مالية نتيجة تراجع الأسعار، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار أسعار الغذاء للمواطن البسيط يمثل خطاً أحمر لا يمكن التراجع عنه.

​برلماني يتساءل عن غياب المنتجين وقت طفرة الأسعار القياسية

 

​وفي تصريحات اقتصادية حاسمة، أكد النائب فتحي قنديل، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، الانحياز الكامل والواضح للمجلس لصالح الشعب المصري ومستهلكي السلع الأساسية. 

 

وتساءل قنديل مستنكراً غياب أصوات هؤلاء المنتجين واختفاء شكواهم عندما قفزت الأسعار في أوقات سابقة ووصل سعر طبق البيض إلى مستويات قياسية بلغت 170 جنيهاً. 

 

ووصف قنديل موجة الهبوط الحالية في الأسعار، والتي تتراوح فيها قيمة الطبق بين 60 و80 جنيهاً، بأنها خطوة إيجابية وتصحيحية تصب مباشرة في مصلحة الأسرة المصرية، معرباً عن تطلعه لمزيد من التراجع لتصل إلى 30 جنيهاً لتخفيف الأعباء المعيشية.

​دعوات لاعتماد دراسات الجدوى وتحديد هامش ربح عادل بقطاع الدواجن

 

​وشدد عضو لجنة الزراعة بالبرلمان على ضرورة الاحتكام العلمي إلى لغة الأرقام عبر إعداد دراسات جدوى دقيقة ومحدثة تكشف التكلفة الفعالية لعمليات الإنتاج الداجني في مصر. 

 

ودعا النائب كافة المنتجين بقطاع الثروة الداجنة إلى الجلوس على طاولة الحوار والكشف عن حساباتهم المالية بكل شفافية، بما يشمل تكاليف الكتاكيت، والأعلاف، والأمصال البيطرية، بالإضافة إلى بنود التشغيل الأخرى مثل العمالة، والكهرباء، والإيجارات، والرعاية البيطرية. 

 

كما اقترح قنديل تطبيق آلية حكومية صارمة تقنن هوامش الأرباح لتتراوح بين 10% و20% كحد أقصى تحت إشراف الأجهزة الرقابية، لضمان استدامة الإنتاج دون استغلال المستهلك النهائي.

​نجاح حكومي في إقرار التوازن السعري عبر آليات البورصة الشعبية

 

​وعلى صعيد التحركات التنفيذية، أشاد النائب بالدور الحيوي والمشترك الذي لعبته وزارتا الزراعة والتموين والتجارة الداخلية في إحداث التوازن السعري داخل الأسواق المحلية، لاسيما بعد نجاح المنافذ الحكومية في طرح أطباق البيض بأسعار تتراوح بين 70 و80 جنيهاً دون تكبد أي خسائر مالية، وهو ما يثبت زيف ادعاءات الخسارة لدى بعض التجار. 

 

وأوضح أن تفعيل آليات السوق المنضبطة والبورصة الشعبية ساهم بقوة في هبوط أسعار الدواجن الحية لتسجل 61 جنيهاً تسليم المزرعة، وتصل إلى المستهلك النهائي بسعر عادل يبلغ 75 جنيهاً، مقارنة بالأسعار الفلكية التي شهدتها الأسواق في الفترات الماضية.

​رسالة حاسمة للمنتجين: مكاسب العقد الماضي تعوض تراجعات اليوم

 

​واختتم النائب فتحي قنديل تصريحاته موجهاً رسالة شديدة اللهجة إلى صناع القرار في شعبة الدواجن والبيض، مفادها أن الدور الأصيل للبرلمان هو حماية الفئات الأكثر احتياجاً وليس الدفاع عن مصالح المنتجين الاستثمارية. 

 

ولفت النظر إلى أنه في حال تراجع أرباح المنتجين في الوقت الراهن، فإنهم قد نجحوا بالفعل في تحقيق عوائد ومكاسب طائلة على مدار العشر سنوات الماضية، مشدداً على أن المؤشر الحقيقي لنجاح السياسات الاقتصادية والزراعية يكمن في قدرة المواطن البسيط على تأمين احتياجاته الغذائية بأسعار مستقرة وعادلة.

تم نسخ الرابط